مناورات في قبرص

احتجاج رسمي على استضافة قبرص مناورة إسرائيلية ضد لبنان!

ذكرت صحيفة “الأخبار” أنه للمرة الأولى منذ زمن بعيد، تبادر جهات رسمية في لبنان الى التواصل مع دولة اجنبية للاستفسار عن تعاون مع العدو الاسرائيلي في مجال التدريبات العسكرية التي تستهدف النيل من سيادة لبنان.

ولفتت “الاخبار” الى أن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، استدعى أمس سفير قبرص في لبنان بانايوتيس كيرياكو، مطالباً إياه بتوضيحات حول مشاركة بلاده في مناورة “مركبات النار” الاسرائيلية لتحسين جاهزية جيش العدو وكفاءته في المهمات العملياتية في تضاريس مشابهة للتضاريس اللبنانية.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت الاحد، انها نفذت مناورة إضافية ضمن مناورة “مركبات النار” في قبرص، واطلق عليها “ما وراء الافق”.

وكشفت “الأخبار” حول ما يجري في قبرص، ولفتت الى أن حزب الله بادر الى التواصل مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واطلعه على تفاصيل تتعلق بالتسهيلات التي قدمتها قبرص لجيش العدو، طالبا منه ان تبادر الحكومة اللبنانية الى خطوات واضحة تجاه الدولة القبرصية. فعمد ميقاتي الى الاتصال بوزير الخارجية أثناء وجود الأخير في الولايات المتحدة، طالبا منه استدعاء السفير القبرصي في بيروت وطلب توضيحات حول ما يجري.

وتعد قبرص بمعايير العلاقات الدولية دولة صديقة وتقيم مع لبنان علاقات دبلوماسية وسياسية مستقرة، ومجرد سماحها لاسرائيل باستخدام أراضيها للتدرب على الهجوم على دولة صديقة، يُعدّ خرقاً لهذه العلاقات وموافقة ضمنية على قتل اللبنانيين واستباحة أرضهم. علماً أن هذا النوع من التدريب يجريه العدو الاسرائيلي في قبرص بشكل سنوي، لكنها المناورات هذه السنة كانت الأكبر من نوعها.

وبحسب معلومات “الأخبار” فإن السفير القبرصي كان عاماً في كلامه، وحرص على نفي ان تكون المناورة الاسرائيلية موجهة ضد لبنان، واضعا اياها في خانة تدريب الجيش القبرصي، مؤكدا أن بلاده “تقف ضد الاعتداء على لبنان أو أي دولة أخرى”.

وأكد أن “هذه التدريبات تجري بشكل سنوي”. وأبدى استعداد بلاده لاجراء تدريبات عسكرية مع الجيش اللبناني ضمن اطار التعاون في الانقاذ البحري.

ووعد كيرياكو باصدار وزارة الدفاع القبرصية بياناً توضيحياً، لتؤكد الوزارة في بيان ان المناورة العسكرية الواسعة التي تجري في هي جزء من برنامج التعاون الدفاعي المشترك بين قبرص واسرائيل لرفع مستوى جاهزية الحرس الوطني ومبني على سيناريوهات وهمية ولا يستهدف أي دولة في المنطقة”، مشددة على أن “قدرات الدفاع القبرصية لا تتعدى طبيعتها الدفاعية خصوصاً أننا نواجه تهديداً مستمراً من قوات الاحتلال التركية لأراضينا، ولا تشكل أي تهديد لشركائنا في المنطقة”.