الخميس, يناير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثحرائق الغابات تتصاعد عالمياً بفعل تغير المناخ!

حرائق الغابات تتصاعد عالمياً بفعل تغير المناخ!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أصبح التهديد الناتج عن حرائق الغابات أكثر تواترًا  وشدة وتدميرًا حول العالم، ويشير خبراء إلى أن تغير المناخ هو السبب الرئيسي، إذ يؤدي الجفاف وارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة قابلية الغابات للاشتعال بسرعة.

التقرير السنوي الثاني لحالة حرائق الغابات، الذي نشره باحثون في جامعة ملبورن هذا الأسبوع، كشف أن الفترة بين آذار 2024شباط 2025 شهدت تأثير حرائق على 3.7 ملايين كيلومتر مربع و100 مليون شخص حول العالم. ويعادل ذلك مساحة أكبر من الهند، كما تعرّضت مرافق وبنية تحتية بقيمة 183 مليار يورو (نحو 212 مليار دولار) للخطر.

وأشار التقرير إلى أن تغير المناخ لا يقتصر أثره على الطقس فحسب، بل يؤثر أيضًا في نمو النباتات وجفافها، مما يوفر المزيد من الوقود للحرائق. ففي أميركا الجنوبية، شهدت منطقة بانتانال/تشيكيتانو بالبرازيل حرائق أكبر بـ35 مرة مقارنة بعالم خالٍ من الاحترار المناخي الناتج عن الإنسان.

وقال المؤلف المشارك في التقرير، هاميش كلارك من جامعة ملبورن: “كانت احتمالية اندلاع حرائق الغابات المميتة في لوس أنجلوس في كانون الثاني الماضي ضعف ما كانت عليه في عالم بدون الاحترار المناخي، وأحرقت مساحة أكبر بـ25 مرة”.

ولم ينجُ من الحرائق سوى قليل من المناطق حول العالم، ففي أستراليا أتى أكثر من ألف حريق كبير على نحو 470 ألف هكتار في الغرب، بينما احترق أكثر من 5 ملايين هكتار في وسط البلاد.

كما تسببت الحرائق القياسية في تدمير أجزاء من غابات الأمازون والكونغو، وأطلقت مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون، مع تسجيل موسم حرائق “الأكثر تدميرًا” في الأمازون منذ أكثر من عقدين، رغم تباطؤ إزالة الغابات، حيث تأثرت 3.3 ملايين هكتار.

كما أظهرت دراسة مركز الأبحاث المشترك للمفوضية الأوروبية أن كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من الحرائق تعادل ما تطلقه دولة بأكملها. ولم تُستثنَ أوروبا من هذا الاتجاه، ففي تموز 2025، أتى الجفاف وارتفاع الحرارة وسوء إدارة الغابات على نحو 292 ألف هكتار من الأراضي، مع تزايد حرائق جنوب أوروبا بشكل ملحوظ.

وحذر الباحثون من أن تأثير الحرائق يتجاوز الدمار الفوري، إذ تتحول الغابات من مستوعب للكربون إلى مصدر للانبعاثات. وأوضح تحليل بيانات لمدة 49 عامًا من 20 موقعًا أن جفاف الهواء وارتفاع الحرارة يسرّع موت الأشجار وتحللها، ويضع ضغطًا على جذوعها وأغصانها، ما يقوّض قدرتها على تخزين غازات الاحتباس الحراري.

ويشدد العلماء على أن حماية واستعادة النظم البيئية أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، إذ إن الجمع بين الحرارة المرتفعة والجفاف الطويل والنباتات القابلة للاشتعال يهدد التنوع البيولوجي وقدرة كوكب الأرض على امتصاص الكربون.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img