كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في الحلقة الأولى من برنامج “حوارات السراي” عبر تلفزيون لبنان مع الإعلامية ندى صليبا، أنه تلقى خبر تعيينه وزيراً بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن ترشيحه جاء بناءً على اقتراح من المتروبوليت إلياس عودة والوزيرين السابقين فؤاد بطرس وغسان تويني، الذين سعوا لاختيار شخصية أرثوذكسية مستقلة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الانتقالية.
وأشاد متري بمدينة طرابلس التي نشأ فيها، مؤكدًا أنها كانت بيئة خالية من الطائفية والتمييز، وذكر أنه كان يمارس شعائره الدينية بحرية تامة. وأوضح أن طبيعة النقاشات الحادة داخل الحكومات السابقة كانت تشعره بالحنين إلى قاعات التدريس الجامعية، حيث يجد راحته الفكرية.
وأشار إلى أنه يؤمن بالحوار كوسيلة للفهم المشترك، رافضًا لغة الكراهية والتجريح، لافتًا إلى أن خبرته المهنية جعلت منه وسيطًا في عدة نزاعات داخل لبنان وخارجه. وأكد أنه كان في موقعه كنائب رئيس الحكومة مؤتمناً على موقف الحكومة مجتمعة، وأن مرجعيته كانت دائمًا البيان الوزاري.
وفي حديثه عن العلاقات اللبنانية السورية، اعتبر متري أن السنوات الماضية شهدت علاقة غير متكافئة بين البلدين، لكن الفرصة متاحة اليوم لبنائها على أسس من الندية والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، بعيدًا عن منطق الوصاية أو الخوف.
أما في ملف السجناء السوريين، فعبّر عن أسفه لبقاء العديد منهم دون محاكمة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تسريع البت في قضاياهم بالتوازي مع معالجة ملفات الموقوفين اللبنانيين.
وشدد على أن اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين تهدف إلى تسليم بعض المحكومين ضمن شروط محددة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى رئيس الحكومة.
ورفض متري أي مقايضة بين ملف السجناء السوريين والمخفيين اللبنانيين في سوريا، مؤكدًا أن كل قضية لها أهميتها المستقلة. كما أوضح أن لبنان لا يسعى إلى توطين النازحين السوريين بل إلى إعادتهم إلى بلادهم، مع إبقاء من يحتاجهم سوق العمل اللبناني وفق تنظيم رسمي.
وحول التصعيد الإسرائيلي المحتمل، حذر متري من أن المناورات الإسرائيلية الأخيرة على الحدود الجنوبية تدعو للقلق، لكنها لا تعني بالضرورة قرب اندلاع حرب، داعيًا إلى تعزيز العمل الدبلوماسي للدفاع عن الحقوق اللبنانية وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وتطرق متري إلى الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن موازنة 2026 لم تشمل كل المطالب الاجتماعية بسبب ضعف إيرادات الخزينة، لكنه أكد أن الحكومة ستطلب من المجلس النيابي فتح اعتمادات خاصة لمعالجة ملفات الجامعة اللبنانية وتفرغ أساتذتها.













