دعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر للطقس والكوارث، معتبرة أن الثغرات الحالية في هذه الأنظمة تعرض ملايين الأشخاص حول العالم، خصوصًا في البلدان النامية، لمخاطر تهدد حياتهم وأمنهم الاقتصادي.
وخلال مؤتمر عقد في جنيف، أكدت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست ساولو، أن المخاطر المناخية والطقسية تسببت خلال العقود الخمسة الماضية في وفاة أكثر من مليوني شخص، 90% منهم في الدول النامية. وقالت: “الإنذار المبكر يعني العمل المبكر، والهدف ليس تحذير العالم فحسب، بل تمكينه أيضًا”.
وذكرت المنظمة أن 55% فقط من البلدان حول العالم تمتلك القدرة الكاملة على مراقبة الكوارث، ما يشكل ثغرة كبيرة في حماية السكان من الطقس الخطير. ومع أن عدد البلدان التي تعتمد أنظمة إنذار مبكر تضاعف خلال السنوات الثلاث الماضية ليصل إلى 119 دولة، فإن نصفها يمتلك قدرات أساسية فقط، و16% أقل من الأساسية.
وأشارت ساولو إلى إحراز تقدم ملحوظ في إفريقيا، بما في ذلك موزمبيق وإثيوبيا، حيث أصبح لدى المزيد من الدول مواقع إلكترونية وإمكانيات إصدار تنبيهات موحدة، لكنها أكدت أن عدد الوفيات الناجمة عن الكوارث في العالم أعلى بستة أضعاف وعدد المتضررين أعلى بأربعة أضعاف في البلدان ذات أنظمة الإنذار المحدودة.
وفي كلمتها، شددت وزيرة الداخلية السويسرية إليزابيث بوم شنايدر على أن تغير المناخ والطقس المتطرف أصبحا يؤثران على كل دولة، مشيرة إلى تجربة نهر بيرس الجليدي في أيار 2025، التي مكنت العلماء من التحذير المبكر وإخلاء قرية بلاتن قبل انهيار محتمل. وأضافت أن ذوبان الجليد الدائم سيزيد من انهيارات الأنهار الجليدية وتساقط الصخور، ما يجعل أنظمة الإنذار المبكر ضرورة حيوية.
وكان تقرير أممي سابق قد قدر الخسائر الفعلية جراء الكوارث الطبيعية بحوالي 2.3 تريليون دولار سنويًا، أي عشرة أضعاف ما كان يُعتقد سابقًا، مع تأثيرات متتالية على الصحة والإسكان والتعليم، مؤكدًا أن الخسائر المالية تضاعفت خلال العقدين الماضيين.













