الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالمحيطات تفقد لونها الأخضر!

المحيطات تفقد لونها الأخضر!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أظهرت دراسة علمية جديدة أن المحيطات حول العالم تفقد لونها الأخضر تدريجيًا نتيجة تأثيرات الاحتباس الحراري، ما يضعف قدرة الكوكب على امتصاص ثاني أكسيد الكربون ويشكل نقطة تحول مناخية محتملة. وأكدت الدراسة أن التغير في الألوان البحرية ناتج عن انخفاض أعداد العوالق النباتية، وهي الكائنات الدقيقة المسؤولة عن نحو نصف الإنتاجية الحيوية في المحيطات.

وبحسب التحليل الذي شمل تركيزات الكلوروفيل اليومية في المحيطات بين عامي 2001 و2023، لوحظ انخفاض ملحوظ في درجة اخضرار البحار بنحو 0.35 ميكروغرام لكل متر مكعب سنويًا، مع تأثير أكبر في المناطق الساحلية وأكثر من أربعة أضعاف قرب مصبات الأنهار. ويربط الباحثون ذلك بتراجع الأداء البيئي للمحيط وانخفاض قدرة العوالق النباتية على احتجاز الكربون بمعدل 0.088% سنويًا، أي ما يعادل نحو 32 مليون طن.

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات حرارة الطبقات العليا للمحيط يعيق النقل الرأسي للمغذيات، مما يقلل من نمو العوالق النباتية. واعتبر الباحثون أن هذا التراجع يهدد السلاسل الغذائية ومستويات الأكسجين في البحار، ويشكل تهديدًا للإنسانية عبر تقليل كفاءة المحيطات في امتصاص الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية.

ودعا مؤلفو الدراسة صناع السياسات إلى مراقبة البيئة البحرية، وخاصة في المناطق الساحلية، واتخاذ تدابير مثل الإدارة الحذرة للأسمدة الزراعية، ومعالجة مياه الصرف، والحد من إزالة الغابات وتلوث المياه. كما أكدوا أن المحيطات تلعب دورًا حيويًا في تنظيم المناخ على الأرض، من خلال امتصاص نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحتباس الحراري وتوزيعها عبر التيارات البحرية.

وأكد الباحث دي لونغ من جامعة تسينغهوا أن انخفاض قدرة العوالق النباتية على امتصاص الكربون يحمل آثارًا عميقة على دورة الكربون، ويشير إلى ضغوط أكبر على العالم للحد من الانبعاثات في المستقبل، داعيًا إلى معالجة أزمة المناخ بشكل عاجل لضمان بقاء المحيطات كمصدر طبيعي فعال لامتصاص الكربون.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img