أعلنت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جرادات، أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من ربعهم في فقر كبير.
وأشارت جرادات إلى أن “الحرب في سوريا كان لها تأثير واسع على سوق العمل في البلاد والمنطقة بأكملها”، ولفتت إلى أن “الدول المجاورة تحملت عبئاً كبيراً باستضافتها لملايين اللاجئين السوريين”.
وأوضحت أنه منذ نهاية العام الماضي، عاد أكثر من مليون سوري إلى وطنهم إلى جانب 1.7 مليون نازح داخلي عادوا إلى مجتمعاتهم، مبينة أن وراء هذه الأرقام أسراً تسعى لإعادة بناء حياتها في ظل تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.
وأشارت جرادات، إلى أن مشاركة النساء في سوق العمل هي أقل من 15%، وأن عمالة الأطفال تزداد نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، كما لا يتمتع أقل من 20% من العاملين بأي شكل من أشكال التأمين الاجتماعي، رغم أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل 92% من الشركات، لكنها ما تزال تعاني من التضخم وصعوبة الوصول إلى الائتمان.
وأوضحت أن 28% من السوريين يعانون من نوع من الإعاقة، ما يجعل إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل أولوية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، مضيفة أنه في مواجهة هذه التحديات، أطلقت منظمة العمل الدولية برنامجاً معززاً في سوريا يربط بين العمل، والحماية الاجتماعية، وحقوق العمال، بهدف المواءمة بين الاحتياجات الإنسانية العاجلة والتعافي الطويل الأمد القائم على الحقوق.
ورأت جرادات، أن “برنامج منظمة العمل الدولية حقق تقدماً ملموساً بدعم من شركاء تمويليين مثل اليابان، بريطانيا، الاتحاد الأوروبي، وهولندا، وتمكّن من تحقيق إنجازات أبرزها إنجاز التجربة الأولى للمسح القطري للقوى العاملة منذ اندلاع الحرب، شملت 1600 أسرة، مع التحضير لمسح وطني شامل بتمويل من الاتحاد الأوروبي”.
ولفتت إلى أنه تم “تحليل مهارات 5000 عائد لتصميم برامج تدريب وإدماج وظيفي مناسب وخلق أكثر من 31 ألف يوم عمل استفاد منها أكثر من 300 عامل، 30% منهم نساء إضافة لإطلاق برنامج مهني في قطاع البناء لتدريب نحو 15 ألف شخص هذا العام”، مؤكدة أن “المنظمة دعمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية في تصميم نظام حديث للحماية الاجتماعية، وأُنجز التقييم الاكتواري للتأمينات الاجتماعية، وبدأ العمل على إعداد برنامج وطني للتحويلات النقدية”.
ووفقاً للمسؤولة الدولية، فإن تخفيف العقوبات وإعادة فتح الممرات التجارية، يسهمان تدريجيًا في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي السوري، ويفتحان الباب أمام التكامل الإقليمي وجذب الاستثمارات، كما أن إحياء التجارة عبر الحدود، واستثمارات الجاليات السورية، ودعم الهجرة الموسمية يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل لائقة وإحياء قطاعات الزراعة والصناعة والبناء.













