الأربعاء, فبراير 11, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثباكستان تواجه شتاءً قارسًا بفعل "النينيا" وسط تداعيات الفيضانات المدمّرة

باكستان تواجه شتاءً قارسًا بفعل “النينيا” وسط تداعيات الفيضانات المدمّرة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشف  تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)  أن باكستان مقبلة على أحد أبرد فصول الشتاء منذ عقود، نتيجة تأثير ظاهرة “النينيا” المناخية، التي يُتوقّع أن تُخفض درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة في معظم أنحاء البلاد.

وأوضح التقرير، الصادر عن مجموعة التنسيق بين القطاعات في المكتب، أن الطقس القارس سيضاعف معاناة الأسر المتضررة من الفيضانات الموسمية المدمّرة، ولا سيما في مناطق خيبر بختونخوا وجيلجيت بلتستان شمالي البلاد.

وبيّن التقرير أن ظاهرة النينيا، الناتجة عن انخفاض درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ، تؤدي إلى تقلّبات مناخية حادّة وأنماط غير مألوفة لهطول الأمطار عالميًا. وفي باكستان، يُتوقع أن تسفر هذه الظاهرة عن مزيج خطير من الطقس البارد والفيضانات المتواصلة، ما يهدد الأمن الغذائي والصحة العامة والاقتصاد الوطني، خصوصًا في المناطق الجبلية الأكثر هشاشة.

كما أشار التقرير إلى أن المناطق الشمالية، مثل كشمير وجيلجيت بلتستان وشمال البنجاب، ستشهد هطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي، بينما ستشهد المناطق الجنوبية مثل السند وبلوشستان أمطارًا قريبة من المعدل. ويُعزى ذلك إلى المراحل السلبية الطفيفة لظاهرتي النينيو الجنوبية وثنائية القطب في المحيط الهندي.

وحذر التقرير من عواقب متعددة جراء هذا التداخل المناخي، أبرزها:
• اضطراب في حصاد محاصيل الخريف بسبب العواصف.
• ارتفاع خطر تفشي حمى الضنك والأمراض المنقولة بالمياه.
• احتمال حدوث فيضانات في البحيرات الجليدية بالمناطق المرتفعة.
• انخفاض تدفق الأنهار وتأثر أنظمة الري والزراعة.
• زيادة تلوث الهواء والضباب الدخاني في السهول.
• تأثيرات سلبية على الثروة الحيوانية وتوافر الأعلاف.

وأشار التقرير إلى أن القدرة المحدودة للحكومة والشركاء الإنسانيين على الاستجابة تُفاقم الوضع، خاصة بعد أن غمرت الفيضانات أكثر من 1.2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية في البنجاب، ما ألحق أضرارًا كبيرة بمحاصيل الأرز والقطن وقصب السكر.

وحذّرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من أن تزامن الفيضانات مع موسم زراعة الربيع يهدد الأمن الغذائي وسبل العيش، فيما تثير المياه الراكدة في المناطق المتضررة مخاوف من تفشي الكوليرا والتيفوئيد وحمى الضنك.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img