spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةترامب لم يقدّم أي ورقة تسهيل لعون!

ترامب لم يقدّم أي ورقة تسهيل لعون!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

لاحظت أوساط سياسية لبنانية بعيدة عن التأجيج السياسي والطائفي أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم في خطابه الثلاثاء الماضي أمام الكنيست، الذي رأت فيه صحيفة «يسرائيل هيوم» «الثلاثاء العظيم»، كلّ شيء لـ»إسرائيل»، ولا شيء للبنان. كما فتح ترامب لإسرائيل أبواب المنطقة، لا سيّما أبواب البلدان العربية الثرية، دون أن يفتح أمام لبنان سوى الباب الذي يمكن أن يؤدّي إلى حربٍ أهلية، إذا لم تُعالج الأمور بالحوار والتفاهم، إذ إنّ مسألة سلاح حزب الله ليست بالطارئة، كون هذا السلاح في نظر الحزب مسألة وجودية إذا ما أُخذت بالاعتبار نوعية وهوية الإعصار الذي يضرب المنطقة الآن.

يُضاف إلى ذلك فتح الرئيس الأميركي خزائن الدول العربية أمام إعادة إعمار غزة، في حين أنّ كلّ هذه الخزائن ما زالت مقفلة أمام لبنان، حيث إنّ إعادة إعمار الجنوب باتت عاملاً أساسياً في إعادة بناء الدولة، إذ لا يمكن ترك مئات آلاف اللبنانيين خارج بلداتهم وأرضهم، حتى إنّ الإسرائيليين يمنعون نصب خيمة وسط أيّ بلدة من تلك البلدات الجنوبية التي تعرّضت للدمار الشامل.

أمّا النقطة الأكثر حساسية التي تشير إليها هذه الأوساط السياسية اللبنانية فهي أنّ ترامب، الذي أشاد بالرئيس جوزيف عون معتبراً «أنّ أشياء جيدة جداً تحصل في لبنان»، لم يقدّم أيّ ورقة أو أيّ تسهيل لعون لمساعدته على تفعيل الحوار مع قيادة حزب الله حول السلاح، كأن يدعو نتنياهو إلى الانسحاب من التلال الخمس التي لا معنى عسكرياً أو استراتيجياً لتواجد القوات الإسرائيلية فيها سوى الضغط على الدولة اللبنانية، أو وقف الاغتيالات التي تنفّذها «إسرائيل» في لبنان، وأيضاً الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق لبنانية.

ذلك أنّ تأليف اللجنة الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار («الميكانيزم»)، التي لم تلتزم بها «إسرائيل» يوماً، كانت خطوة شكلية لمراقبة وقف النار من جهة واحدة، بعدما لم تُطلق من الجانب اللبناني رصاصة واحدة منذ إعلان الاتفاق على وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني عام 2024.

وترى الأوساط أنّ ترامب وضع الرئيس عون أمام مأزق حقيقي، بعدما حصر مهمّته في مسألة «نزع سلاح» حزب الله، من دون أن يقدّم بالمقابل أي ضمانات تكبح السياسات العدوانية التي يواصلها الائتلاف الحاكم في «إسرائيل» ضد الحزب، إلى حدّ السعي لإلغاء وجوده وتهديد بيئته الحاضنة بوضعها على حدّ السكين.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img