ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى قياسي لها فوق 4100 دولار الثلاثاء، مع ازدياد احتمالات خفض أسعار الفائدة من قِبَل “الاحتياطي الفيدرالي”، في حين عزز تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين رهانات الملاذ الآمن، بما في ذلك رهانات الفضة، التي وصلت هي الأخرى إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وأرتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4162.31 دولار للأونصة، بدءاً من الساعة 03:41 بتوقيت غرينيتش.
وزادت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم كانون الأول بنسبة 0.9 في المائة، لتصل إلى 4171 دولاراً.
وشهد الذهب ارتفاعاً بنسبة 58 في المائة منذ بداية العام، متجاوزاً حاجز 4100 دولار الحاسم لأول مرة الاثنين.
وعززت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة، وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية، وتدفقات قوية من صناديق الاستثمار المتداولة، من قوة الذهب.
وتوقع محللو “بنك أوف أميركا” “وسوسيتيه جنرال أن يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار بحلول عام 2026، بينما رفع “ستاندرد تشارترد” متوسط توقعاته لعام 2026 إلى 4488 دولاراً.
وقفزت أسعار الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 53.13 دولار، ملامساً أعلى مستوى قياسي له عند 53.45 دولار في وقت سابق من الجلسة، مدعوماً بالعوامل نفسها التي تدعم الذهب وضيق السوق الفوري.
وأعلن كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في “أواندا” أن التوترات التجارية ليست المحرك الرئيسي للارتفاع ، حيث إن ازدياد الرهانات على استمرار “الاحتياطي الفيدرالي” في مسار خفض أسعار الفائدة، وخفض تكاليف التمويل طويل الأجل، وفي نهاية المطاف خفض تكلفة الفرصة البديلة، كلها عوامل “تدعم الذهب أيضاً”.
وقالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، بإن ازدياد المخاطر على سوق العمل يعزز مبررات مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية.
ويرى المستثمرون خطاب رئيس “الاحتياطي الفيدرالي” جيروم باول، في الاجتماع السنوي للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال “NABE” الثلاثاء، للحصول على مؤشرات على خفض أسعار الفائدة.
ويضع المتداولون احتمالات بنسبة 97 في المائة و90 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في تشرين الأول وكانون الأول على التوالي. ويميل الذهب غير المُدر للعائد إلى تحقيق أداء جيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال على المسار الصحيح للقاء الزعيم الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية أواخر تشرين الأول.
وجاءت التوترات الأخيرة في أعقاب إعلان الصين الخميس، توسيع ضوابط تصدير المعادن النادرة، مما دفع ترمب للرد بتهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على السلع الصينية، وضوابط تصدير على برمجيات أميركية الصنع بالغة الأهمية، بدءاً من 1 تشرين الثاني.
وأضاف بيسنت أن الإغلاق الحكومي الفيدرالي المستمر، الذي دخل يومه الثالث عشر، بدأ يؤثر على اقتصاد البلاد. وارتفع البلاتين بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 1661.70 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1507.50 دولار.













