أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية ( حركة “حماس” ، “الجبهة الشعبية”، حركة “الجهاد الإسلامي”) بيانًا صحفيًا في ضوء الإعلان عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف وإنهاء حرب الإبادة، مؤكدة أن المفاوضات الماراثونية التي خاضتها الفصائل أسفرت عن هذا الإنجاز الوطني.
وأكد البيان أن “الفصائل الفلسطينية” تتقدم بتحية إجلال وإكبار لجماهير شعبنا، لا سيما أبناء قطاع غزة، الذين واجهوا أفظع الجرائم الصهيونية بصمود وثبات أسطوري.
كما وجّهت تحية للشهداء والأسرى وذوي المفقودين، ولكل طفل وفتاة وأم وشاب وشيخ ونازح، مؤكدةً أن صمودهم رمز حي لإرادة شعبنا وعزيمته التي لا تنكسر، ودليل على أن إرادته أقوى من كل آلة دمار صهيونية.
ولفت البيان إلى أن ثبات المقاومين وكل أبناء الشعب من طواقم طبية وإسعاف ودفاع مدني وصحفيين ونازحين وغيرهم أفشل مخططات التهجير والاقتلاع وسجل درسًا خالدًا في الصمود والتحدي، مشيرًا إلى أن عودة النازحين إلى غزة ومظاهر التجمع الحاشد في شوارعها ومخيماتها وأزقتها المدمرة تمثل إرادة شعب يرفض الهجرة القسرية ويصر على العيش على أرضه رغم الدمار الهائل.
وأشاد البيان بـبطولات المقاومة التي صمدت بين الركام وكسرت معنويات العدو وألحقت به خسائر فادحة بعمليات نوعية، مؤكدًا أن إرادة شعبنا وأبطال المقاومة أقوى من كل محاولات القهر والتدمير، وأن الاحتلال لم يستطع على مدار عامين وأكثر كسر صمودها رغم امتلاكه أسلحة وآلة حربية ضخمة.
كما تقدمت الفصائل بتحية فخر واعتزاز لجبهات الإسناد في اليمن ولبنان وإيران والعراق التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني وقدمت الشهداء على طريق القدس والأقصى، معبرة عن تقديرها العميق للجهود الجبارة للوسطاء الأشقاء: مصر، قطر، تركيا، داعية الأطراف الأمريكية والوسطاء لمواصلة الضغط لضمان التزام الاحتلال بكافة بنود الاتفاق.
وأشار البيان إلى الحراك العالمي التضامني غير المسبوق الذي وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن تضامن الشعوب الحرة مع فلسطين وغزة رسالة قوية بأن القضية سياسية وإنسانية عالمية، وأن هذا الدعم يشكل دفعة معنوية كبيرة للشعب المقاوم ويعكس عزلة الاحتلال وحصاره.
وأكدت الفصائل أن الوفد الفلسطيني المفاوض تمكن من تحقيق المرحلة الأولى من المسار التفاوضي، وهي خطوة جوهرية نحو وقف الحرب الإجرامية وإنهاء العدوان على غزة، وانسحاب الاحتلال ورفع الحصار، معتبرةً أن ما تحقق يمثل فشلًا سياسيًا وأمنيًا لمخططات الاحتلال وكسرًا لأهدافه في فرض التهجير والاقتلاع، وتحقيقًا جزئيًا لإنهاء معاناة الشعب وتحرير مئات الأسرى.
وشدد البيان على أن المسار التفاوضي خاض بحس وطني عالٍ رغم الانحياز الواضح لصالح الاحتلال، من أجل فتح أفق جديد للحياة في غزة ولشعبنا الصامد، مؤكدًا أن آلية تنفيذ الاتفاق تحتاج إلى يقظة وطنية عالية ومتابعة دقيقة لضمان نجاح المرحلة، مع العمل المستمر مع الوسطاء لضمان إلزام الاحتلال بما يحمي حقوق الشعب وينهي معاناته.
وأعلنت “الفصائل الفلسطينية” عن الجهود الكبيرة لإطلاق سراح جميع الأسرى وقيادات الحركة الوطنية الأسيرة، مشيرةً إلى أن الاحتلال أجهض إطلاق سراح عدد مهم منهم، ومع ذلك تم المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق لضمان وقف حرب الإبادة ومنع الاحتلال من مواصلة الجرائم، مؤكدين أن قضية تحرير جميع الأسرى ستبقى على رأس الأولويات الوطنية، ومباركين حرية الثلة المباركة من أسرانا وأبطالنا.
وأكدت الفصائل رفضها القاطع لأي وصاية أجنبية، مشددةً على أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي يحدده مكونات شعبنا الوطنية بشكل مشترك، مع الاستعداد لاستفادة من المشاركة العربية والدولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية بما يعزز حياة كريمة للشعب ويحفظ حقوقه في أرضه.
وأضاف البيان أن “الفصائل الفلسطينية” تجدد وفاءها للشهداء والأسرى والجرحى والمقاومين، مؤكدة تمسكها بحقوق شعبنا في أرضه ووطنه ومقدساته وكرامته، وإصرارها على مواصلة المقاومة بكل أشكالها حتى تحقيق الحقوق كاملة، وعلى رأسها إزالة الاحتلال، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.













