أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “انسحاب طهران من الاتفاق الذي أبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي في القاهرة برعاية مصرية”.
وأكد عراقجي أن: “الاتفاق الذي أبرمه الشهر الماضي في القاهرة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، لم يعد قائما بعد إعادة فرض العقوبات الدولية، ولم يعد يصلح أساسًا للتعاون مع الوكالة”.
وأوضح عراقجي في تصريحات لوسائل إعلام إيـ-ـرانية عقب لقائه سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران أن: “بلاده ستعلن قريبا قرارها الجديد بشأن كيفية مواصلة التعاون مع الوكالة”.
وشدد على أن: “تفعيل آلية “سناب باك” غيَّر كل المعطيات، تماما كما غير الهجوم العسكري الوضع سابقا، وأن الظروف الحالية تفرض اتخاذ قرارات جديدة”.
ورأى عراقجي أنّ: “اتفاق القاهرة لم يعد مجديا أو ذا صلة بالوضع الراهن”.
وتعتبر آلية “سناب باك” هي جزء من الاتفاق النووي الإيراني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لعام 2015، وتتيح هذه الآلية لأي من الدول الأطراف في الاتفاق (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) إعادة فرض العقوبات الدولية على إيـ-ـران تلقائيا إذا رأت أن طـ-ـهران لا تمتثل لالتزاماتها النـ-ـووية، دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن.
وكان اتفاق القاهرة الذي وقع في 9 أيلول في القاهرة برعاية مصرية بوساطة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بين عراقجي ومدير الوكالة رافاييل غروسي، يهدف إلى استئناف التعاون التقني والتفتيش على المنشآت النووية الإيرانية بعد تعليق إيران للتعاون في تموز.
ويحدد الاتفاق “آليات عملية لاستئناف التفتيش تحت معاهدة عدم الانتشار النووي، مع التركيز على الشفافية والحفاظ على حقوق إيران، واعتبر خطوة إيجابية لإعادة بناء الثقة، لكنه كان مشروطًا بعدم فرض عقوبات أو هجمات إضافية”.
وفي حين أشاد غروسي بالاتفاق كـ”خطوة في الاتجاه الصحيح”، حذر عراقجي من أن تفعيل “سناب باك” سيبطله.













