لاحظ إعلاميون ومحللون مصريون تصعيداً في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي مؤخرا ضد مصر، وتساءلوا عما إذا كان هذا خطابا استفزازيا يهدف إلى جر القاهرة إلى مواجهة عسكرية أو سياسية لا تريدها.
ووفقًا لتحليلات خبراء مصريين في الشأن الأمني والإعلامي، فإن الحملات الإعلامية الإسرائيلية الأخيرة—التي تروّج لـ”تهديدات أمنية غير مسبوقة” قادمة من الحدود المصرية—لا تمثّل سوى محاولة يائسة لتغطية الإخفاقات الداخلية للكيان الإسرائيلي، وصرف الأنظار عن جرائمه المستمرة في قطاع غزة.
ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن الادعاءات حول طائرات مسيرة أو ثغرات حدودية تفتقر إلى أي أدلة ملموسة، وتأتي في سياق مخطط أوسع يهدف إلى الضغط على مصر لقبول خطط تهجير الفلسطينيين أو تبرير انتهاكات “إسرائيل” لاتفاقية السلام.
ويعتبر المحللون أنه رغم الصمت المصري المحسوب، فإن القاهرة تُبقي على سياسة رصينة ترفض الانجرار إلى فخ الاستفزاز، مع التأكيد المستمر على التزامها بالاتفاقيات الدولية وحماية أمن حدودها دون حاجة إلى الدخول في سجال إعلامي قد يخدم أجندات الخصم أكثر مما يخدم المصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق استنكر وكيل وزارة الأوقاف الأسبق والكاتب والباحث الإسلامي الشيخ سعد الفقي، الادعاءات الكاذبة التي تروّجها وسائل الإعلام الإسرائيلية، والتي شنت هجوما حادا على الإعلام المصري، متهمة إياه بتأجيج العلاقات بين البلدين.
وقال الفقي: “في ظل الإعلام المفتوح، يؤدي الإعلام المصري – بشتى أطيافه – رسالته على أكمل وجه، ومنها فضح العربدة الصهيونية وانتهاكها الصارخ للقوانين الدولية، وكذلك كشف ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من إبادة جماعية وجرائم حرب يمارسها جهارا نهارا دون وازع من ضمير، وقد تجسّدت في قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب لم تتوقف لما يقرب من ثلاثة أعوام”.
وتساءل: “هل تريد إسرائيل أن يبارك الإعلام المصري جرائمها التي دفعت حتى الأوروبيين أنفسهم إلى الخروج في مظاهرات للتنديد بها، في ظل جرائم متتالية تبث على الهواء مباشرة؟”.
وناشد الفقي وسائل الإعلام في شتى بقاع المعمورة أن “تسارع إلى كشف التزييف والتدليس الذي تروّجه إسرائيل”، مشددا على أن “ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية يعد جريمة حرب مكتملة الأركان”.













