أجرت إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مركز بيروت ( في العام 2023) ومركز الشويفات (في العام 2024) والتي خلُصت إلى الادّعاء أمام القضاء المختصّ على المستخدمين المتورّطين ومعقّبي معاملات وآخرين، كذلك طرد مستخدمين وتأخير تدرّج آخرين طيلة فترة عملهم.
والجدير بالذكر أنّ من بين من طالتهم العقوبات كان رؤساء دوائر أيّ أنّ التحقيقات والعقوبات لا تستثني أحداً، فالجميع تحت سقف القانون. ومن مصاديق هذا المبدأ، أنّ التحقيقات الجارية حاليًّا في مكتب بتغرين منذ نهاية شهر آب 2025، أدّت إلى الادّعاء هذه المرة على رئيس المكتب.
وفي التفاصيل أنّه، في 28/8/2025، تقدّمت مضمونة بشكوى تتدّعي بموجبها أنّ ثمّة من يستفيد ويقبض معاملات صحيّة على اسمها في مكتب بتغرين. وعلى الأثر، أعطى المدير العام توجيهاته لمديريّة التفتيش الإداري التي قامت على الفور بالتوجّه إلى المكتب المذكور وإقفاله لمدّة أسبوع اعتباراً من 2/9/2025.
ونتيجة التحقيقات الأوليّة التي أجرتها مديريّة التفتيش الإداري بتاريخ 5/9/2025، كُشف عن شبكة متكاملة ومحكمة من المستخدمين في مكتب بتغرين ومتواطئين من خارج الصندوق تقوم بتركيب فواتير صحيّة وهميّة على أسماء مضمونين وقبض المبالغ الماليّة الناتجة عنها دون وجه حقّ.
وبناء على توجيهات د. كركي المباشرة، ادّعى الصندوق بتاريخ 8/9/2025 على المحاسبة في المكتب ليلى عبد النور أمام النيابة العامّة الماليّة لقيامها بجرم التزوير والاختلاس، وعلى كلّ من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخّلاً بالجرائم المرتكبة. بالإضافة إلى ذلك تمّ توقيف جميع المستخدمين في المكتب عن العمل واتّخاذ الخطوات اللازمة لمنعهم من مغادرة البلاد.
وبالتوازي، أصدر د. كركي تعميماً بتاريخ 19/9/2025، من أجل معالجة المعاملات المقدّمة في مكتب بتغرين في مركز برج حمّود وقبضها من هناك.
كما تمّ اتّخاذ مجموعة من التدابير الماليّة والإداريّة لزيادة الرقابة وضبط الأمور في مكاتب الصندوق، وكذلك تمّ تكليف اللجنة الفنيّة المباشرة بعمليات التدقيق في كافّة مكاتب الصندوق. وطلب التوسّع أكثر في التحقيقات وذلك من أجل الهدف الأهمّ، وهو كشف جميع المتورّطين وتقدير المبالغ التي دفعت بدون وجه حقّ للمطالبة باستردادها، كونها أموال للمضمونين ولن يسمح بالمساس بها.
وعليه، كشفت التحقيقات الجديدة التي أجرتها مديريّة التفتيش الإداري عن تورّط كلّ من رئيسة المركز ليليان الصايغ، وأنسبائها المضمونين سلوى ووديع الصايغ، كذلك كلّ من المضمونة نورا قربان ونجاة القزيّ ونانسي القزّي والمستخدمة رانيا صليبا في عمليات الاستفادة عن طريق الغشّ والتزوير من التقديمات الصحيّة للمضمونين.
وبناءً على طلب د. كركي، تمّ الادّعاء مجدّداً أمام النيابة العامّة الماليّة بتاريخ 30/9/2025 على المتورّطين أعلاه وكلّ من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخّلاً بالجرائم المرتكبة من تزوير واختلاس وهدر أموال عامّة.
وتعهّد المدير العام للصندوق أنّ هذه القضيّة وغيرها لن تغلق لحين الوصول إلى كشف كامل ملابساتها وحتّى يعود لكلّ ذي حقّ حقّه، ويؤكّد أن ما يسمّى “فساد إداري” يكون حينما تكون الإدارة متواطئة أو متسترة عن المرتكب، لا العين الساهرة والكاشفة واليد التي تضرب من حديد، كما هي حال إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.













