شهد مونديال الشباب المقام حالياً في تشيلي مفاجآت مدوية ودراما كروية حقيقية، كان أبرزها فوز منتخب المغرب على المنتخب البرازيلي بهدفين لهدف، في انتصار تاريخي قاد “أشبال الأطلس” إلى صدارة المجموعة الثالثة وتأهلهم المستحق إلى الدور الثاني.
دخل المغاربة المباراة بثقة عالية بعد فوزهم المثير على إسبانيا في الجولة الأولى، ورغم البداية المتوازنة، إلا أن لحظة التحول جاءت بعد إلغاء ركلة جزاء للبرازيل عقب العودة إلى تقنية الفيديو (VAR)، حيث رأى الحكم أن المهاجم لويغي تحايل على القانون.
استغل المنتخب المغربي الارتباك البرازيلي، وسجّل هدفًا رائعًا عبر مقصية مذهلة من عثمان معمة، قبل أن يضاعف ياسر زبيري النتيجة بتسديدة مذهلة خارج القدم. وعلى الرغم من تقليص القائد البرازيلي إياجو تيودورو الفارق من علامة الجزاء، فإن المغاربة حافظوا على تقدمهم حتى صافرة النهاية، ليحققوا واحدة من أروع انتصاراتهم في تاريخ مشاركاتهم العالمية.
وفي مباراة أخرى مثيرة، نجحت المكسيك في خطف تعادل قاتل (2-2) أمام إسبانيا بفضل هدف جيلبرتو مورا في اللحظات الأخيرة. وشهد اللقاء محاولات مكثفة من “لا روخيتا”، أبرزها تسديدة إيكر برافو التي ارتدت من القائم، لكن رغم تقدّمهم مرتين، أثبتت المكسيك شخصيتها العنيدة وخرجت بنقطة ثمينة تبقي آمالها قائمة.
أما المفاجأة الأكبر، فجاءت من المنتخب الكوبي الذي خطف الأضواء بتعادل تاريخي (2-2) أمام إيطاليا، ليحصد أول نقطة له في تاريخ البطولة. وبعد تأخره بهدفين، استفاد الكوبيون من طرد اللاعب الإيطالي جمال إدريسو، ونجح مايكل كاميخو في تسجيل هدفين من ركلتي جزاء أكدت تقنية الفيديو صحتهما، لتكتب كوبا صفحة جديدة في سجلات الكرة الكاريبية.
في المقابل، واصل المنتخب الأرجنتيني عروضه القوية، وضمن مقعدًا في دور الـ16 بعد فوز كبير على أستراليا بنتيجة 4-1. وسجل أهداف “التانغو” كل من أليخو ساركو، توماس بيريز، إيان سوبيابري وسانتينو أندينو، في مباراة أظهر فيها الألبيسيليستي نُضجه الفني وتنظيمه العالي، ليؤكد أنه أحد أبرز المرشحين للقب.













