spot_img
spot_img
الرئيسيةاقتصادعمولات المصارف تُرهِق المدارس الرسمية: هل يُطبق تعميم شطبها؟

عمولات المصارف تُرهِق المدارس الرسمية: هل يُطبق تعميم شطبها؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| فاتن الحاج |

تجربة مديري المدارس الرسمية مع المصارف مريرة، فرقبتهم بيدها، ولا ثقة لديهم بأن قرار حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، الذي منع فرض عمولات أو نفقات على حسابات صناديق التعاضد وصناديق المدارس والمعاهد المهنية، سيُطبّق فعلاً. وهم يستبعدون أيضاً إعادة العمولات المستوفاة من المدارس، منذ صدور القرار الأساسي الرقم 13423 في 28 آذار 2022.

في الواقع، لم يوضع قرار سعيد الصادر في أيلول الماضي موضع التنفيذ حتى الآن. وحتى الأمس، كانت المصارف تُدفِّع المدارس عمولات على «كل نَفَس»، على ما يقول أحد المدراء في الشمال.

فـ«العمولات تتقاضاها المصارف بلا أي سبب على السحب والإيداع وكل حركة مصرفية نقوم بها». على سبيل المثال، إذا طلب أحدهم كشف حساب يُدفَّع مليون ليرة على الحساب اللبناني، و10 دولارات على الحساب الأجنبي.

المدير، الذي حرص على عدم تحريك صندوق مجلس الأهل العام الماضي، اكتشف أن البنك سحب شهرياً 500 ألف ليرة عن حساب الليرة، وخمسة دولارات عن حساب الدولار، علماً أن لكل مدرسة أربعة حسابات. وأوضح أن الضرر يقع بشكل أساسي على الحسابات الصغيرة.

فـ«العمولات على حسابات مدرسة يدخل إليها 5000 دولار في السنة، مُخيفة، فيما لا ينطبق هذا الواقع على المدارس الكبيرة التي تضم 1000 تلميذ مثلاً». لكنه يستدرك بأن «العبرة في التنفيذ، وإذا حصل أن طبقت المصارف قرار الحاكم، سيكون ذلك إنجازاً حقيقياً».

وفي الجنوب، يلفت أحد المدراء الذي دفع 700 دولار عمولات العام الماضي إلى أن «المصارف تتعاطى مع المدارس الرسمية كشركات ومؤسسات تبغي الربح، فيما المدرسة لا خبرة قانونية لديها أو فريق يتابع قضية الأموال المنهوبة في المصارف».

وكانت المدارس، بحسب المدير، قد حصلت، خلال ولاية الحاكم السابق رياض سلامة والحاكم بالإنابة السابق وسيم منصوري، على قرارات مشابهة تُميّزها عن الحسابات المصرفية الأخرى، من دون أن تجد طريقها إلى التطبيق.

وجاء قرار الحاكم الحالي بعد اتصالات قامت بها النائبة حليمة الفعقور مع وزارة التربية ومعه، وتوجيهها كتاباً خطياً تطلب فيه تفعيل التعميم لإعفاء المدارس والمعاهد المهنية من عمولات الخدمات المصرفية في المصارف الخاصة.

ونبهت القعقور في كتابها إلى أن من شأن هذه العمولات أن تقلص مجالات الاستفادة من مخصصات المدرسة وتوظيفها في العملية التعليمية، والإنفاق المجدي على التعليم. ووجهت أيضاً كتاباً آخر إلى وزير المال ياسين جابر طلبت فيه إعفاء المدارس من الضريبة على القيمة المضافة. وقد أبدى تجاوباً واعداً بالمعالجة.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img