منعت الحكومة الإسبانية مرور عدد من الطائرات والسفن المحملة بالأسلحة، ومنها مقاتلات “إف 35”، إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، كانت ستتوقف في القواعد العسكرية المشتركة مثل “روتا”.
وكانت عدة وسائل إعلام دولية اعتبرت أن هناك صعوبة لدى مدريد في منع واشنطن من إرسال أسلحة إلى الكيان عبر القواعد الأميركية في إسبانيا لأنها لا تمتلك حق المراقبة التامة، غير أن صحيفة “الباييس” كشفت أن عمليات المنع تكرّرت مراراً، واعتبرت أن هذا يؤكد قدرة الحكومة الإسبانية على التحكم بما يدخل ويخرج من القواعد الأميركية في الأراضي الإسبانية، ومنها قاعدة “روتا” في قادش، وقاعدة “مورون دي لا فرونتيرا” في إشبيلية، وكلتاهما في منطقة الأندلس.
ونقلت جريدة “الباييس” عن مصادر خبيرة بمجال الدفاع، أن مدريد اشترطت على واشنطن عدم استعمال القواعد العسكرية في إسبانيا لنقل أسلحة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وتؤكد احترام البنتاغون لهذا الشرط. ومن ضمن الأمثلة، فقد اضطرت واشنطن لاستعمال قاعدتها في أرخبيل جزر الآزور البرتغالية لنزول مقاتلات “إف 35” كانت متجهة إلى الكيان، ولم تمر من القواعد الأميركية في إسبانيا. وتمت عملية منع مرور “إف 35” من إسبانيا قبل قرار الحكومة الحظر التام للتعامل العسكري مع “إسرائيل”، سواء منع الصفقات العسكرية وتبادل الخبراء أو استعمال الأراضي الإسبانية لمرور الأسلحة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد تأسفت في تصريحات يوم 9 أيلول/سبتمبر الجاري أنه حتى الطائرات الأميركية التي تنقل أسلحة إلى “إسرائيل” لا يسمح لها بالمرور من الأجواء الإسبانية مما يؤثر على الدعم العسكري للكيان. وتدرك واشنطن حساسية الحكومة الإسبانية تجاه “إسرائيل”، لاسيما في ظل وجود حزب سومار في الائتلاف الحكومي، وهو المناهض بشدة للكيان.
وتميزت إسبانيا في الغرب بمواقفها الداعمة للفلسطينيين ومناهضة حرب الإبادة. ومن أبرز القرارات هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحظر التعاون العسكري مع “إسرائيل” علاوة على تأييد ملاحقة رئيس بنيامين نتنياهو بجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الدولية.













