الإثنين, فبراير 16, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالعراق أمام شبح الجفاف الشامل

العراق أمام شبح الجفاف الشامل

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

يواجه العراق واحدة من أخطر موجات الجفاف في تاريخه الحديث، مع تحذيرات متصاعدة من تداعيات كارثية تطال الزراعة، الأمن الغذائي، والثروة الحيوانية، بل وحتى الوجود الإنساني في بعض المناطق، وسط غياب واضح للإجراءات الحكومية الفعالة.

وبحسب تقارير محلية وبيئية، وصلت مستويات المياه في نهري دجلة والفرات والسدود الرئيسة إلى معدلات متدنية غير مسبوقة، خصوصًا في المناطق الوسطى والجنوبية، ما حول مساحات واسعة إلى أراضٍ متشققة ومزارع مهجورة.

لطالما عُرف العراق بـ”أرض السواد” دلالة على خصوبة تربته، لكن تغيرات المناخ والتحكم الإقليمي بالمياه رسمت صورة مغايرة وقاتمة. فقد أدى الاحتباس الحراري إلى تفاقم الجفاف، في حين تتهم تقارير رسمية تركيا بتقليص حصة العراق المائية عبر مشاريع سدود كبرى مثل سد إليسو، ما خفّض تدفق المياه إلى الأراضي العراقية.

ورغم استمرار المفاوضات بين بغداد وأنقرة، إلا أن النتائج لا تزال محدودة، وسط مطالب شعبية ومؤسساتية للحكومة العراقية باتخاذ مواقف أكثر صرامة لحماية الحقوق المائية الوطنية استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعلي قد يؤدي إلى نزوح بيئي داخلي واسع النطاق، مع تفاقم معدلات البطالة والفقر في المناطق الريفية والزراعية.

في المقابل، تُظهر الإجراءات الحكومية تخبطًا وقصورًا في التنسيق بين الوزارات المعنية، كما أن مشاريع تحلية المياه، تحديث أنظمة الري، وتنويع مصادر المياه لا تزال في مراحلها الأولية أو مجمدة، ما يثير مخاوف من أن تكون الكارثة البيئية المقبلة مسألة وقت فقط.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img