السبت, يناير 24, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثفئران نيويورك تصرخ فوق الضوضاء!

فئران نيويورك تصرخ فوق الضوضاء!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت دراسة حديثة نُشرت على منصة “bioRxiv” أن فئران مدينة نيويورك طورت أشكالًا فريدة من التواصل الصوتي تتكيف مع البيئات الحضرية الصاخبة، ما يعكس قدرتها الاستثنائية على التأقلم مع ضجيج المدينة.

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من نيويورك وألمانيا، فإن الفئران، التي يُقدّر عددها بنحو 3 ملايين فأر أي ثلث عدد سكان المدينة تقريبًا تعدّل أصواتها فوق الصوتية لتجاوز الضوضاء المحيطة، خصوصًا في الأماكن الأكثر صخبًا مثل محطات وأنفاق المترو، حيث ترفع شدة أصواتها وتقصّر مدتها لضمان وصول رسائلها إلى باقي القطيع.

واستخدم الفريق تقنيات متطورة شملت الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط الحركة، والتصوير الحراري لرصد النشاط الليلي، إضافة إلى تسجيلات صوتية فوق صوتية تم تحليلها عبر شبكة عصبية عميقة، كاشفةً أنّ أصوات الفئران “أقصر مدة وبترددات غير مسبوقة مقارنة بالدراسات السابقة على الفئران البنية”.

وأظهرت الملاحظات الميدانية في الأرصفة والحدائق العامة ومترو الأنفاق أن فئران المترو كانت الأكثر صخبًا، إذ سُجلت أصواتها أعلى حتى من ضجيج سيارات الإسعاف، وفقًا لما قالت الباحثة إيميلي ماكيفيتشيوس لمجلة “Scientific American” إنها تصرخ لبعضها البعض، لكننا ببساطة لا نسمعها”.

كما رصد الباحثون ديناميكيات اجتماعية مميزة، حيث تتحرك الفئران الصغيرة في مجموعات بينما تميل الفئران الكبيرة إلى العزلة، ما يشير إلى أن الصغار لا يزالون في مرحلة تعلّم أساليب البحث عن الطعام والنجاة.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية متزايدة في ظل التوسع الحضري المتسارع، إذ يتوقع أن يعيش 68% من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050، مما يجعل فهم سلوك الكائنات الحية حتى تلك التي تُعتبر “آفات” جزءًا أساسيًا من علم الأحياء الحضري الحديث.

وتأتي النتائج في سياق اهتمام علمي متزايد بدراسة الإدراك الحيواني في بيئاته الطبيعية، باستخدام أدوات رقمية حديثة تسمح بنقل الرؤى المخبرية إلى الواقع الميداني، ما قد يفتح أبوابًا جديدة لفهم كيفية تفاعل الحيوانات مع البيئات البشرية المعقّدة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img