أعلنت الجزائر عن التشكيلة الحكومية الجديدة التي أبقت على معظم الأسماء السابقة، مع عودة وزراء شغلوا حقائب في وقت سابق، مثل وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، فيما وُصف التعديل بأنه طفيف قياساً بالتوقعات التي رجّحت تغييرات أوسع.
ويبدو أن الرئيس عبد المجيد تبون فضّل الاكتفاء بتعديلات محدودة طالت وزارات بعينها، بما ينسجم مع تصريحاته الأخيرة التي أبدى فيها استياءه من مردود بعض القطاعات الوزارية.
الحكومة الجديدة سجّلت حضوراً نسوياً لافتاً بوجود تسع وزيرات، ما اعتُبر استمراراً لنهج تعزيز مشاركة المرأة في مراكز القرار. وترى الإعلامية مريم زكري أن التشكيلة تعكس “مزيجاً بين الاستمرارية والتغيير”، مشيرة إلى أن الإبقاء على وزارات محورية مثل المالية والطاقة والخارجية يضمن متابعة الملفات الكبرى داخلياً وخارجياً، بينما يُظهر التغيير في وزارات أخرى “تركيزاً على أولويات اقتصادية أبرزها الصناعة والتحول الطاقوي”.
وفي خطوة لافتة، عيّن الرئيس تبون الخبير الاقتصادي ووزير الصناعة السابق سيفي غريب وزيراً أول (رئيس وزراء)، بعدما أدار الحكومة بالنيابة منذ إقالة نذير العرباوي في أغسطس/آب الماضي. ويرى أستاذ العلوم السياسية سليم بن مولود أن اختيار شخصية تقنية بمرجعية اقتصادية، بعيداً عن الحسابات الحزبية، يعكس “الأولوية التي تمنحها السلطة للملفات الاقتصادية” في هذه المرحلة.
ويضيف بن مولود أن الحكومة الجديدة مطالَبة بـ”نفَس ميداني مختلف يخرجها من عباءة فشل بعض القطاعات السابقة”، لافتاً إلى أن إعادة وزراء إلى حقائب سابقة “يشكّل تصحيحاً للمسار وإعادة اعتبار، خصوصاً للملفات التي أثبتت نجاعتها خلال فترات حرجة مثل أزمة كورونا”.













