كشف الموقع الإخباري الأميركي “AFpost” أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عرض على الناشط الأميركي اليميني تشارلي كيرك، الذي قُتل في 10 أيلول/سبتمبر، مبلغ 150 مليون دولار نقدًا لتبني موقف أكثر تأييدًا لكيان الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن كيرك رفض المال.
وكان موقع “thegrayzone” الاستقصائي الأميركي، كشف نقلا عن أحد المقربين للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصديق قديم للناشط اليميني تشارلي كيرك، والتي تفيد بأن تشارلي كيرك رفض في وقت سابق من هذا العام عرضاً من نتنياهو لتوفير تمويل ضخم لمنظمته “نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية” وهي (TPUSA)، وذكر المصدر، أن كيرك اعتبر أن نتنياهو يحاول إسكات صوته بعدما بدأ علنا في التشكيك بالنفوذ الإسرائيلي في واشنطن، والمطالبة بمساحة أكبر لانتقادها.
وأضاف أن كيرك أصبح في الأسابيع التي سبقت اغتياله بدأ يكره نتنياهو، واصفاً إياه بـ”المتسلط”، كما عبّر عن اشمئزازه مما شاهده داخل إدارة ترامب، حيث حاول نتنياهو التدخل شخصياً في قرارات الرئيس المتعلقة بالموظفين، مستفيداً من نفوذ داعمين يهود مثل المليارديرة ميريام أديلسون.
وأشار المصدر إلى أن كيرك حذّر ترامب بشدة في حزيران/يونيو الماضي، من شن هجوم على إيران نيابة عن “إسرائيل”، لافتاً إلى أن ترامب صرخ بوجهه وأوقف المحادثة بغضب، وأكد المصدر أن الحادثة جعلت كيرك مقتنعاً بأن الرئيس الأميركي كان تحت تأثير قوة أجنبية، وأنه يقود بلاده نحو صراعات كارثية، وأضاف التقرير أن كيرك أصبح بحلول الشهر التالي هدفاً لحملة ترهيب، خاصة من حلفاء نتنياهو الأثرياء، وهو ما جعله يشعر بالخوف والتهديد بشكل كبير.
بدوره، قال الصحافي الأميركي الشهير ماكس بلومنثال، إن الملياردير اليهودي بيل أكمان هاجم تشارلي كيرك في آب/أغسطس بسبب مشاركته فعاليات في هامبتونز مع منتقدي كيان الاحتلال الإسرائيلي، وأضاف أنه وفقًا لمصادر متعددة، كان أكمان قد عقد هذا الاجتماع بهدف إرغام تشارلي كيرك على الخضوع، وقال أحد الأشخاص إن كيرك ابتعد عن المكان، وهو يشعر وكأن هناك محاولة لابتزازه، مؤكداً رفضه أي عروض تمويل، كما رفض أيضًا عرض السفر إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي والاجتماع مع نتنياهو.
وأطلق الملياردير اليهودي بيل أكمان حملة ضد الطلبة المتعاطفين مع فلسطين في الجامعات الأميركية، حيث هدّد بمنع تشغيلهم مستقبلاً في الشركات الرائدة، وتحريض جهات اقتصادية كبيرة لإعلان رفضها تشغيل أي مناهض للاحتلال، وقد لقيت هذه الحملة استجابة جهات اقتصادية معروفة في الولايات المتحدة.
ومنذ تأسيسه (TPUSA ) عام 2012، كان كيرك مدعوماً من متبرعين إسرائيليين، وقام بشن حملات ضد الفلسطينيين والمسلمين، لكن تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة دفعه لتغيير بعض مواقفه، فقد بدأ يشكك في روايات الاحتلال، متسائلا عن دور الحكومة الإسرائيلية في أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتحدث عن نفوذها في السياسة الأميركية، وقبل اغتياله، تلقى كيرك رسائل نصية ومكالمات غاضبة من داعمي نتنياهو، ووصف المصدر أن كيرك كان “خائفاً” من رد فعلهم، وأن الضغوط جعلته يشعر بالاغتراب والقلق.
وفي 10 أيلول/سبتمبر الجاري، اغتيل كيرك برصاصة قناص أثناء حضوره فعالية في جامعة ولاية يوتا، وسط حضور آلاف الأشخاص، ليسارع نتنياهو للتعليق نافياً أي علاقة لـ”إسرائيل” بمقتله، ونشر بيانات عدة وصور له وهو يرثيه، لكنه لم يشر إلى أن كيرك كان قد رفض دعوته لزيارة كيان الاحتلال الإسرائيلي وعرضه لإعادة تمويل منظمته.
ومع تعدد الروايات وتوجيه تقارير أصابع الاتهام صوب “إسرائيل”، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً قالت فيه إن تايلر روبنسون، المشتبه به في قتل تشارلي كيرك، اعترف بجريمته في مجموعة على الإنترنت قبل وقت قصير من اعتقاله، فيما تحدثت تقارير عن إصابة روبنسون بأمراض نفسية.
من جهتها، قالت صحيفة “الغارديان”، إن الجماعات التقدمية باتت تخشى هجمات “عصر مكارثي” في أعقاب إطلاق النار على تشارلي كيرك، مشيرة إلى أن دعوات ترامب وحلفائه لإجراء تحقيقات مكثفة تمثل محاولة لـ”سحق المعارضة”.
وبدأ الرئيس ترامب ونائب الرئيس وأعضاء الكونغرس في مطالبة الحكومة بالتحقيق في المنظمات التقدمية في أعقاب مقتل تشارلي كيرك، وذلك من حيث المصطلحات التي يقول المستهدفون إنها تذكر بلجنة الأنشطة غير الأميركية في مجلس النواب و”الخوف الأحمر” في الخمسينيات.













