الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمؤتمرات الدعم الغربية.. وسراب الوعود!

مؤتمرات الدعم الغربية.. وسراب الوعود!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

لا يسعى المتابعون لمسار الأمور في لبنان إلى الربط بأي شكل من الأشكال بين الوعود التي تُطلق لمد يد المساعدة إلى الدولة اللبنانية، وبين المؤتمرات التي تُعقد في هذا الصدد، لأن هناك بَونٌ شاسع بين الإثنين. وبات العقّال في لبنان يترحّمون على أيام عندما كانت الليرة اللبنانية عملة ذات قيمة يُعتدّ بها، وعندما كانت الدولة اللبنانية تُقرض دولاً، بدل أن تستجدي المساعدات على أبواب المتحكّمين برقاب أهل الأرض، إنطلاقاً من هذا البنك الدولي، أو ذاك الصندوق العالمي، وهي المؤسسات التي يتحكم بها “الأشباح”، والتي لا تعدو كونها مصائد لإخضاع تلك الدول المتعثرة أكثر فأكثر لأمر تلك المراجع المعروف جيداً من يتحكم بدفتها!

فمنذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وبعد التوصل إلى اتفاق الطائف الذي أعلن نهاية الحرب في لبنان التي انطلقت منتصف السبعينيات، ولبنان الرسمي يتطلع إلى وصول المساعدات المالية والاستثمارات من هذه العاصمة العربية أو تلك العاصمة العالمية. إلى أن بات، بعد ثلاثة عقود ونصف، يشبه ذاك الفقير الذي يتربّع على مدخل ذاك المسجد أو تلك الكنيسة، ينتظر من يتصدّق عليه بـ”بارة” أو “فلس” ليسدّ بها رمق مواطنيه. في حين أنه يجلس قبالة ثروات نفطية وغازية في مياهه لم يجرؤ أحد على تقدير قيمتها السوقية..حتى بات ينطبق عليه قول الشاعر: “كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ… والماء على ظهورها محمول”!

بعد وصول الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى سدة الرئاسة الثالثة، بدأت تتدفق على البلد ما كان يسمى بـ”الودائع” التي لا تقل أي واحدة منها عن المليار دولار، والتي ضاعت لاحقاً هباء، لا يعرف أحد إذا تمت إعادتها الى أصحابها أو ابتعلها “حوت” مصرف لبنان المركزي والمصارف عامة في لبنان التي وضعت يدها بغير وجه حق على أموال المودعين…من دون أن يوضح أي مطّلع إذا كانت تلك الدول المُقرضة ستطالب بتلك الودائع يوماً ما؟

وبعد “خبرية” الودائع تلك، راحت الدولة اللبنانية “المنهوبة” وليست “المفلسة”، تنتظر أخبار مؤتمرات الدعم من “باريس واحد” إلى باريس أربعة” وغيرها وسواها التي باتت جميعها في خبر كان، حتى أن الدول التي أعلنت عن مساهمات في تلك المؤتمرات لم تلتزم بوعودها، وما زال لبنان يتخبط في أزماته المالية من دون أي سقف زمني لنهاية تلك الكارثة غير المسبوقة عالمياً.

واليوم يجري الحديث عن عقد مؤتمر “بيروت واحد”، أو غيره من التسميات، من أجل تقديم الدعم لاعادة الإعمار المشروط ببند نزع سلاح “حزب الله” أو تسليمه للجيش اللبناني لكي يثبّت حصرية السلاح بيده وحده ومن دون أي أحد سواه. ولكن بات واضحاً أن نجاح تلك المؤتمرات لن يتحقق إذا لم تتم مصادرة كل الأسلحة بأية طريقة كانت. ووفقاً لمتطلبات الرغبات الأميركية والإسرائيلية التي تستبيح سيادة هذه الدولة أو غيرها، من دون أن يجرؤ مجلس الأمن الدولي أن يسمي المعتدي بالإسم!

وبات جلياً أن المؤتمرات وسراب وعودها، ليست إلاّ لتوريط الشعوب بما لا تشتهي أو تطمح!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” على “واتس اب” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img