أعلنت الحكومة السويدية عزمها خفض سن المسؤولية الجنائية من 15 إلى 13 عامًا، في خطوة تهدف إلى الحد من تجنيد الأطفال والمراهقين من قبل شبكات الجريمة المنظمة، التي تزايد نشاطها في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الحكومة الائتلافية اليمينية، المدعومة من حزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف، في مقال مشترك نشرته صحيفة إكسبرسن، إن عدد الجرائم المفترضة التي تشمل أطفالاً دون سن 15 عامًا قد تضاعف خلال عقد، كما أن معدل أعمار المشتبه بهم في حوادث إطلاق النار المميتة في تراجع مستمر. وأضافت: يجب وضع حد لهذا التوجه.
وأوضح المقال أن التعديل الجديد سيشمل بعض الجرائم الخطيرة، مثل القتل والهجمات باستخدام المتفجرات في ظروف مشددة، مشيرة إلى أن الإجراء سيُطبق لمدة تجريبية مدتها خمس سنوات.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الضغوط السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أيلول 2026، حيث لا تزال البلاد تشهد حوادث إطلاق نار وهجمات شبه يومية بعبوات ناسفة محلية الصنع، رغم تراجع معدلات حوادث إطلاق النار المميتة بحسب الإحصاءات الرسمية.
وترى الحكومة أن المراهقين يُستدرجون عبر تطبيقات مشفرة لارتكاب جرائم مقابل مبالغ مالية، مستغلين الفجوات القانونية التي تحمي الأحداث من الأحكام الطويلة، ما يتيح للمجرمين الكبار البقاء في الظل.
في المقابل، حذرت منظمة حقوق الطفل السويدية “بريس” من أن هذا الإجراء قد يكون غير فعال، بل وقد يزيد من تعقيد الوضع. وقالت الأمينة العامة للمنظمة، ماريا فريسك، إن الشرطة ترى خطراً كبيراً في أن يدفع ذلك العصابات الإجرامية إلى استقطاب أطفال أصغر سناً.
ولم تعلن الحكومة بعد عن الموعد المحدد لدخول التعديل حيز التنفيذ.













