أعيد مساء الثلاثاء افتتاح مرفأ جونية السياحي بعد ثلاثين عاماً من الإقفال، تحت شعار “مرفأ جونية السياحي …بحر من الفرص”، في احتفال رسمي برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ممثلاً بوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبدعوة من النائب نعمة أفرام، وذلك ضمن مبادرة رائدة بين القطاعين العام والخاص.
حضر الاحتفال وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وعدد من النواب، وممثلين عن القوى السياسية والكنسية والإدارية، بالإضافة إلى شخصيات دبلوماسية وثقافية واقتصادية.
استُهل الحفل بالنشيد الوطني، تلاه ترحيب من عريفة الحفل آمال سليمان، ثم ألقى النائب نعمة أفرام كلمة نوّه فيها بالرعاية الرئاسية وبدور وزارة النقل، مؤكداً على أهمية هذه المبادرة التي تعكس إمكانات التعاون بين القطاعين العام والخاص، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية.
وقال أفرام “نفتتح اليوم هذا المرفأ الذي يشكّل ذاكرةً لجيل الستينات، وتنفساً لجيل الحرب، وأملاً لجيل اليوم. إنه بوابة جديدة على المستقبل، وعلى السياحة، وعلى الاقتصاد الحقيقي”.
وشدد على أن المرفأ يمثل “فرصة عملية لربط لبنان بالسياحة البحرية الأوروبية، لا سيما من خلال قبرص القريبة”، داعياً لتأمين باخرة تفعّل هذه الوجهة.
كما لفت إلى أن المشاريع الصغيرة مثل مرفأ جونية وطريق جعيتا ومغارة جعيتا، قادرة على تحسين حياة الناس وتحريك عجلة الإنماء.
من جهته، عبّر الوزير فايز رسامني عن فخره بتمثيل رئيس الجمهورية، مشيداً بـ”النجاح الكبير لموسم الصيف”، ومؤكداً على أن وزارة الأشغال مستمرة في جهودها، خصوصاً على صعيد توسيع أوتوستراد جونية وتطوير البنية التحتية.
وأضاف “لبنان يملك الإمكانات إذا توفّر الاستقرار. قبرص تستقطب 5 ملايين سائح ولديها أربعة مطارات، فيما لبنان يستقبل مليوناً ونصف فقط. مرفأ جونية يمكنه أن يكون منصة دائمة لتحريك الاقتصاد والسياحة على مدار العام”.
ودعا رسامني القطاع الخاص إلى مواصلة الشراكة مع الدولة، كاشفاً عن قرب استكمال قانون الشراكة بين القطاعين وتشكيل الهيئة العليا، آملاً بأن يشهد مرفأ جونية حركة نشطة تربطه بمرافئ بيروت وطرابلس وبوجهات خارجية.
تخلل الاحتفال قص الشريط ورفع الستار عن لوحة تذكارية، تبعتها جولة للحضور داخل المرفأ المتجدد، وسط عروض موسيقية وألعاب نارية.
ويُعدّ افتتاح المرفأ بعد عقود من الغياب خطوة استراتيجية لإعادة تموضع لبنان على الخارطة السياحية الإقليمية، ويأمل القائمون عليه أن يسهم في تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد السياحي وتفعيل المرافق الحيوية في منطقة كسروان.














