دخل أطراف أزمة القرارين، وكما بات جلياً، «لعبة صولد» شديدة القسوة، وراهنوا فيها بكلّ الرّصيد على القرارين وتداعياتهما. وفي هذا السياق، أكّدت مصادر حكومية لصحيفة «الجمهورية»، أنّ قرار سحب السلاح قد اتُخذ في مجلس الوزراء ولا رجعة عنه، ولن يغيّر في ما قرّرته الحكومة، لا تهويل ولا حراكات عبثية في الشارع، وخصوصاً أنّ قرارات الحكومة تأتي إنفاذاً واضحاً لبيانها الوزاري الذي حظي بموافقة جميع الأطراف، بمن فيهم المعترضون، وتستجيب لما تتوق إليه الشريحة الواسعة من اللبنانيين منذ سنوات طويلة، والأهمّ من ذلك مصلحة لبنان وهيبة الدولة التي لا جدال فيها على الإطلاق.
واستغربت المصادر تصوير قرار الحكومة بأنّه يستهدف طائفة بعينها، ومن يقول ذلك يتعمّد ذرّ الرماد في العيون، وقالت: «لا يوجد شيء يمنع تنفيذ القرار، ونحن ننتظر إنجاز الجيش لخطة سحب السلاح، وفي ضوء هذه الخطة سننتقل سريعاً إلى مرحلة الشروع في التنفيذ».
ورداً على سؤال عمّا يتردّد حول أنّ الحكومة ألقت في يد الجيش كرة نار، وقد يكون له رأي آخر في ما يجري، قالت المصادر: «مثل هذا الكلام يشكّل افتراءً صريحاً على الجيش وإساءة له، عيب جداً أن يتمّ تصوير الجيش وكأنّ له موقفاً متمايزاً عن الدولة وقراراتها، فجيشنا ملتزم بالقرار السياسي، ومشهودة له وطنيته وتضحياته، ومناقبيته التي تملي عليه القيام بواجباته وتنفيذ مهماته بما تقتضيه مصلحة لبنان وأمنه واستقراره».
ورداً على سؤال آخر، تجنّبت المصادر الحكومية الحديث عن وجود فتور في العلاقات الرئاسية، وخصوصاً بين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، إلّا انّها اشارت إلى انّه قد تحصل تباينات واختلاف في الرأي، ولكن هذا لا يعني القطيعة.
يُشار في هذا السياق، إلى أنّ زوار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمس، نقلوا عنه «تأكيده على موقفه الثابت بالمضي قدماً في تنفيذ القرار التاريخي لجهة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة، وإطلاق مساره العملاني عبر الجيش اللبناني تنفيذاً لتعهدات خطاب القَسَم والبيان الوزاري».













