رغم حصول مفاوضات بين «تل ابيب» ودمشق في اذربجيان للتمهيد للتطبيع، قلبت «اسرائيل» كل التفاهمات التي توصلت اليها مع «سورية الشرع» لتشن غارات جوية تصيب عمق العاصمة السورية دمشق، مستهدفة وزارة الدفاع السورية وهيئة الاركان ونقاطًا قريبة من قصر الرئيس احمد الشرع، ما اسفر عن سقوط شهداء وجرحى سوريين، ليؤكد الكيان العبري ان حساباته ومخططاته لسورية تختلف بالكامل عما يقوله علنا أو من خلال التصريحات الاعلامية لمسؤوليه.
والحال ان حكومة نتنياهو كشرت عن «انيابها» واظهرت انها استغلت الاشتباكات التي حصلت بين قوات الامن السورية وبين دروز السويداء لتفرض اجندتها التي اضحت واضحة والتي تقضي بفرض حزام امني، بدءا من الجولان المحتل غربا الى اطراف السويداء شرقا، مرورا بريف درعا الغربي والشرقي، لتصبح منطقة الجنوب السوري لا تشكل اي تهديد وان كان بسيطا على امن «اسرائيل». وخلاصة القول: يريد الكيان الصهويني جنوبا مستقرا بالنسبة له يكون كمنطقة عازلة تحميه من أي مفاجآت امنية.
وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري لصحيفة “الديار” ان «اسرائيل» لن تقبل أن يكون الجنوب السوري ساحة لقوات الرئيس احمد الشرع والقوات التركية، اذ تعتبر ان ابقاء الجنوب بيد الاسلاميين المتشددين يشكل ايضا تهديدًا امنيًا وفوضويًا على الكيان العبري. وعليه، تسعى لحكم محلي درزي في السويداء على سبيل المثال خاضع للسيطرة «الاسرائيلية»، سواء مباشرة او غير مباشرة. وبمعنى اخر، العدوان الاسرائيلي على سورية والذي فاجأ الجميع، سواء الحلفاء او الاخصام، هو فرض حزام امني فاصل بين «اسرائيل» وسورية «الجديدة».













