أشار زعيم التيبت المقيم في المنفى، الدالاي لاما الرابع عشر، تينزن غياتسو، (90 عاما)، إنه سيتم اختيار خليفة له بعد وفاته، لكن الصين تريد أن يكون الزعيم الجديد مقبولا لدى بكين التي تسيطر على إقليم التيبت.
تطورت عقيدة الدالاي لاما في التيبت في القرن الرابع عشر، وعليه فإن الزعيم الروحي الأول غيندون دروب الذي ولد عام 1391 لا يزال يعود إلى العالم في تجسد جديد منذ ذلك الوقت.
موضوع اختيار خليفة لزعيم التيبت الروحي يخضع لعدة عوامل “روحية”، و”سياسية” وذلك لأن البوذية تؤمن بتناسخ الأرواح في دورات متكررة من أجل استمرار مساعدة الآخرين في طريقهم نحو التنوير.
وأشار الدالاي لاما الحالي إلى أن “خليفته يمكن أن يكون فتاة وأن روحه قد تنتقل إلى خليفة بالغ، أو لربما يكون الأخير في السلالة وقد يتقمص حيوان وحشرة روحه.”
نظريا، يمكن أن يكون الدالاي لاما حيوانا أو حشرة في حياته المقبلة، بحسب التعاليم البوذية، لكن عمليا، يمكن للزعماء الروحيين أن يستمروا في التجسد الإنساني بهدف مساعدة البشر الآخرين في طريقهم إلى التنوير، ويتم اختيارهم عن طريق علامات روحية تجعلهم مرشحين لمنصب اللاما الجديد.
أو ربما يكون الأخير في السلاسة، أو ما يطلق عليه في البوذية “النيرفانا” وهي حالة التحرر الكامل من المعاناة، والرغبات، وبالتالي التحرر من دورة الولادة والموت المتكررة.
وقال الزعيم الروحي في رسالته بمناسبه يوم ميلاده التسعين، إن مسؤولية تحديد هوية الدالاي لاما الخامس عشر ستوكل “حصرا” إلى مكتب الدالاي لاما المعروف باسم “صندوق غادن فودرانغ”.
وقال إن أعضاء الصندوق “سيتولون إجراءات البحث والتعرف على الخلف وفقا للتقليد ولا تملك أي جهة أخرى سلطة التدخل في هذه المسألة”.
وأكد أن الدالاي لاما الخامس عشر “سيكون مولودا في العالم الحر”، ويقصد بذلك أن التجسد المقبل سيكون خارج الأراضي الصينية.













