حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان، الأربعاء، من أن أزمة الوقود الحادة التي يشهدها قطاع غزة باتت تُنذر بـ”انهيار كامل” في قدرات الاستجابة الإنسانية، ما يعرض حياة الآلاف للخطر، لاسيما النساء والأطفال والمرضى.
وأوضح أن الوقود يشكل شريان الحياة للمنشآت الصحية ومرافق الإغاثة والمياه والصرف الصحي، ومع استمراره في النفاد فإن الخدمات الحيوية مهددة بالتوقف التام، بما في ذلك سيارات الإسعاف، وغرف العمليات، وحاضنات الأطفال، وأجهزة غسيل الكلى، إضافة إلى المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المستشفيات بشكل كامل في ظل انقطاع الكهرباء شبه الدائم في القطاع.
وأشار إلى أن فرق الأمم المتحدة تواجه صعوبات متزايدة في تقديم المساعدات الطبية والإنسانية، موضحاً أن آلاف النساء الحوامل يعانين من ظروف صحية حرجة، في حين لا تستطيع العديد من المراكز تقديم الرعاية الأولية أو إجراء الولادات بأمان.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان إدخال الوقود إلى غزة بشكل آمن ومنتظم، محذرًا من أن الاستجابة الإنسانية بكاملها قد تنهار خلال أيام إذا لم تُحل هذه الأزمة، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ القطاع.
وطالب جميع الأطراف بـ”ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ورفع أي قيود تعيق وصول المساعدات”، مؤكدًا أن توفير الوقود ليس ترفًا بل ضرورة لإنقاذ الأرواح.













