
| فاتن الحاج |
بعد فشل الأحزاب في التوافق على التحاصص في رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، طيّرت الانتخابات عبر الإيعاز لمندوبيها مقاطعة الاستحقاق وتعطيل النصاب المطلوب.
وبالفعل، قاطعت غالبية قواعد الأحزاب الانتخابات، ما عدا الجماعة الإسلامية. وشمل ذلك حتى المندوبين المسؤولين عن تنظيم العملية الانتخابية، الذين حضروا ولم يقترعوا، التزاماً بالقرار الحزبي.
وفي المحصلة اقترع 222 مندوباً من أصل 508 مندوبين، أي 43.7% من المندوبين. ومع عدم تحقيق النصاب المطلوب، أُلغيت النتيجة، ولم تفرز الأوراق، وإنما حفظت لدى أمانة السر، على أن يُحدد موعد جديد للانتخابات.
في المقابل، تتأمل لائحة «الأستاذ الثانوي المستقل»، المدعومة من: الحزب الشيوعي والتيار النقابي المستقل ومُستقلين، بنسبة المشاركة التي تمّ تسجيلها، وباتت محلّ رهانها في الجولات المقبلة. وأكد المرشح على قائمتها، علي طفيلي، أن «اللائحة ستستمر بكل مكوناتها في خوض معركة الخيار النقابي المستقل، وانتخاب هيئة إدارية تمثل خيارات الأساتذة»، مشيراً إلى أن «الأحزاب إما تتوافق وتقصي أي صوت نقابي مستقل، أو تعطل النصاب في محاولة لكسب الوقت واكتمال التحاصص في ما بينها». وشدد طفيلي على أن التأجيل «لن يثنينا عن مواجهة هذا النهج الذي دمّر التعليم الثانوي».
ولفت إلى أن هناك تفسيرات عدّة للمادة 29 من قانون الموظفين، المرتبطة بنصاب النصف زائداً واحداً. إلا أنه أكد أن اللائحة «لن ترضى أن تفوز بأقل من نصف عدد المندوبين، بغض النّظر عن تفسير المادة، أو أن تكون هناك شكوك حول شرعيتها».
واستغرب الطفيلي «كيف يَصدُر بيان تحليلي عن الهيئة الإدارية الحالية يُصنّف الأساتذة ويقف مع طرف ضد آخر، فيما يفترض أن يكون بياناً محايداً وتقريرياً بنتائج اليوم الانتخابي فقط».













