الأربعاء, فبراير 4, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةأمن و قضاء"نفضَة قانونية" لعقوبات الجرائم المُخلّة بالآداب العامة

“نفضَة قانونية” لعقوبات الجرائم المُخلّة بالآداب العامة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| زينب حمود |

وصل إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية اقتراح قانون يرمي إلى نفض كل الفصل الأول (المواد من 503 إلى 521) من الباب السابع من قانون العقوبات المُتعلّق بالجرائم المُخلّة بالأخلاق والآداب العامة، والذي ينقسم إلى تفرّعات: الاغتصاب والفحشاء والخطف والإغواء والتهتّك وخرق حرمة الأماكن الخاصة بالنساء.

وتبدأ النّفضة بتغيير تسمية الفصل من «الاعتداء على العرض» إلى «الاعتداء الجنسي»، بهدف «تصحيح مصطلحات قديمة تعود إلى عام 1943، تاريخ إقرار قانون العقوبات، وتؤثّر في الثقافة العامة، وبالتالي في الوعي المجتمعي»، كما تقول المحامية دانيال الحويك، المسؤولة القانونية في منظمة «أبعاد»، التي أعدّت اقتراح القانون. وتشرح الحويك أن «كلمة عرض تشير إلى أن الاعتداء استهدف الرجل وليس المرأة، وتكرّس ثقافة تملّك المرأة ومصادرة حريتها وحقّها في جسدها».

وانطلاقاً من الهدف نفسه في تغيير الثقافة المجتمعية حيال الاعتداءات الجنسية المحصورة في إطار التّعدي على «الشرف»، يقوم اقتراح القانون على إلغاء فكرة فضّ البكارة كشرط يجب تحقيقه لتجريم إغواء الفتاة ووعدها بالزواج، كما ورد في المادة 518.

وتشدّد الحويك في هذا الإطار على ضرورة «عدم إفلات المعتدي من العقاب ولو تنازلت الضحية عن حقّها في الادّعاء، ليبقى هناك الحق العام».

ويُشار في هذا الإطار إلى أن القانون بنسخته المعدّلة عام 2017، أعفى المُعتدي بإغواء الفتاة بالزواج من العقاب، في حال عقد زواجاً صحيحاً مع المُعتدى عليها، علماً أن تعديل القانون توصّل إلى إلغاء المادة 522 التي تُعفي المغتصب من العقوبة، إذا تزوج المغتصَبة.

وبينما لحظ تعديل القانون عام 2017 تصحيح الغرامات المفروضة على ارتكاب الجرائم الجنسية، فإن اقتراح القانون الحالي يحاول تشديد العقوبة «لتكون قادرة فعلاً على الرّدع عن الاعتداءات الجنسية»، بحسب الحويك، التي تشير إلى «عقوبات تصل إلى 20 و30 سنة وحدّ المؤبّد نص عليها اقتراح القانون».

كما أعاد القانون المقترح صياغة موادّ القانون بوضوح واتّساق مع التمييز بين ثلاث فئات عمرية للضحايا القُصّر: دون 12 عاماً، بين 12 و16 عاماً وبين 16 و18 عاماً، «نظراً إلى اختلاف درجة الوعي بين كل فئة، ما يعزّز استغلال الضحية الأصغر سنّاً، وهذا ما لم يلحظه القانون الذي يضع القُصّر دون 15 عاماً في خانة واحدة».

وعلى سبيل المثال، تنصّ المادة 519 على أنه «من داعب ولمس بصورة منافية للحياء قاصراً دون 15 عاماً عوقب بالسجن لمدة سنة».

مّا «من أكره غير زوجه على الجماع بالعنف أو التهديد، فعوقب بالأشغال الشاقة 5 سنوات، ولا تقل عن 7 سنوات إذا لم يتم المعتدى عليه 15 عاماً»، وفق المادة 503.

وكانت «أبعاد» قد أنجزت اقتراح القانون قبل سنتين، لكنّ «الوقت لم يكن مناسباً لطرحه بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وحتى لا يمكث في جوارير المجلس النيابي مثل اقتراحات قوانين سابقة». أما اليوم، فترى الحويك أن «الوقت أصبح مناسباً لمناقشة اقتراح القانون.

ومن حيث الشكل، يتميّز المقترح عن اقتراحات سابقة كونه الأول من نوعه الذي يطالب بتعديل كل الفصل المتعلق بجرائم الاعتداء الجنسي وليس مادة واحدة أو بعض المواد».

ولذلك «حصد الاقتراح توقيع عشرة نواب يعكسون موافقة أغلب الكتل النيابية، باستثناء حزب الله، وقد سألنا مقرّبين منهم عن رأيهم بالمقترح، وكان ردّهم أنه في المبدأ لا يجب أن تكون هناك معارضة من قبلهم، لكنّ الوقت غير مناسب لمناقشة اقتراح القانون معهم، فيما هم منشغلون بقضايا أخرى، وعقلهم في محل آخر».

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img