| غاصب المختار |
تسارعت إجراءات تسليم السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان، والتي ستتم على مراحل تبدأ من مخيمات بيروت ومحيطها: برج البراجنة وصبرا وشاتيلا ومار الياس، على أن تنتقل تباعاً إلى مخيمات أخرى بحسب الوضع فيها.
وذكرت مصادر رسمية مسؤولة متابعة لهذا الموضوع لموقع “الجريدة”، أن وفداً أمنياً فلسطينياً يضم ثلاثة من قادة أجهزة الأمن يمثل السلطة الفلسطينية ينضم إليه سفير فلسطين في بيروت أشرف دبور، سيزور لبنان خلال أيام، وقبل عيد الاضحى، للقاء وفد أمني لبناني، والبحث آلية ترتيبات سحب سلاح المخيمات، وان آلية سحب السلاح يتفق عليها مسؤولو الفصائل الفلسطينية ويتم جمعه وتسليمه للجانب اللبناني.
وأوضحت المصادر أن نجاح الخطوة في بيروت يُشجّع على استكمالها في مخيمات الجنوب والبقاع والشمال، كما يفتح الباب أمام مناقشة المطلب الفلسطيني بمعالجة الوضع المعيشي والاجتماعي للفلسطينيين.
وعمّا تردد عن معارضة بعض الفصائل لتسليم السلاح، لا سيما حركة “حماس”، نفت المصادر ذلك، وقالت إن مسؤول “حماس” في لبنان أكد تعاون الحركة مع أي إجراء يضمن استقرار لبنان.
وحول موقف بعض التنظيمات المتطرفة، وبخاصة في مخيم عين الحلوة، التي قد تعارض تسليم السلاح، قالت المصادر: “إنهم اقلية، ولم يعد لديهم بيئة حاضنة كما كان في السابق، وما سيتم تنفيذه في المخيمات الأخرى سيشجع الآخرين على التجاوب، ومن دون إراقة دماء على ما نرجو. وهذا امر يتدبّره الفلسطينيون أنفسهم بالتفاهم”.
وأضافت المصادر: “نعلم أن البعض ممتعض أو مستاء من هذا الموضوع، لكن لقد تعب الشعب الفلسطيني في المخيمات من الاقتتال الداخلي، الذي أزهق ارواحاً كثيرة وبات يريد الخلاص”.
وحول إمكانية تلبية مطلب تسهيل أمور العمالة للفلسطينيين والقضايا المعيشية والحياتية، قالت المصادر لـ “الجريدة”: “إنه مطلب إنساني محق من حيث المبدأ، ويمكن التفاهم عليه، بخاصة أن العامل الفلسطيني يصرف ما سيتقاضاه في لبنان على عائلته وأهله وهذا امر يدعم الاقتصاد اللبناني، بعكس الكثير من المشتغلين في العمالة غير اللبنانية، كالسوريين والأجانب، الذين يقومون بتحويل أموالهم من لبنان إلى الخارج وبالدولار”.
وأوضحت أن “في لبنان بين 200 ألف إلى 300 ألف فلسطيني، بينما هناك مليون ونصف مليون سوري وآلاف العمال الأجانب لا يصرفون أموالهم في لبنان”.













