نتائج انتخابات رئيس مجلس بلدية بيروت ونائبه، التي دعا إليها أمس محافظ بيروت القاضي مروان عبود، جاءت متوافقة مع التوقعات. فقد فاز إبراهيم زيدان برئاسة المجلس بالتزكية، بينما شهدت المنافسة على منصب النائب صراعاً بين الأحزاب المسيحية الثلاثة: «القوات اللبنانية» والكتائب والتيار الوطني الحر. وظَفر «القواتي» راغب حداد بالمنصب بعد نيله 13 صوتاً، بدعم من أعضاء مسلمين، بعدما تواصل حزب «القوات» مع مرجعياتهم السياسية.
على الجانب الآخر، لم ينجح الضغط الذي مارسَه «الكتائبيون» في زيادة أصوات مرشحهم ألكسندر بريدي، الذي حصل على 4 أصوات فقط، يُعتقد أنها جاءت من العضوين المحسوبين على «الكتائب» والعضو رامي غاوي من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وربما صوت رابع من أحد العضوين المحسوبين على «الطاشناق». أما «التيار الوطني الحر» فطرح مرشحه تيدي بطحيش مجددًا خلال الجلسة، وحصل على 6 أصوات، منها صوتان من «التيار»، وثلاثة من الأعضاء المحسوبين على «حزب الله» و«حركة أمل»، إضافة إلى صوت سادس يُرجح أنه من العضو الثاني المحسوب على «الطاشناق».
أمّا الورقة البيضاء التي وُضعت في الصندوق، فيُعتقد أنّها تعود إلى العميد المتقاعد محمود الجمل. وتشير المعلومات إلى أنّ الأعضاء المسلمين المحسوبين على النائب فؤاد مخزومي والوزير السابق محمد شقير، بالإضافة إلى «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية»، صبّوا أصواتهم لصالح حداد. كما فعل ذلك أيضاً العضو المحسوب على «الطاشناق» والعضوان المستقلان محمد بالوظة وإيليان مكتبي.
وكان المعنيون يتوقعون، استناداً إلى المفاوضات التي استمرّت حتى قبيل دخول الأعضاء الجلسة، أن تنتهي الدورة الأولى بحصول حداد على 12 صوتاً، بحيث يتفق مرشحا الكتائب والتيار على انسحاب أحدهما لصالح الآخر بناءً على النتيجة. إلا أن ذلك لم يحدث، بعدما تمكن حداد من الحصول على نصف الأصوات زائداً واحداً في الدورة الأولى.
وأكد عدد من الأعضاء لـ «الأخبار» أن أجواء جلسة الانتخاب كانت هادئة، ولم تشهد أي مشاحنة، بل ساد اتّفاق بين جميع الأفرقاء على تبريد الأجواء.














