الإثنين, فبراير 16, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSlider"كعكة التحلاية" لم تنجح.. أول انتخابات حقيقية في الخلوات!

“كعكة التحلاية” لم تنجح.. أول انتخابات حقيقية في الخلوات!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| ميرنا عمّار |

الجنوب ينتظر أبناءه، ينتظر صناديق الإقتراع لكي تجلب لقراه الأكتاف التي يعوّل عليها، فلا يمكننا قطع الآمال بشبابه، الذين تربوا على فكرة عدم الإستقرار، لكن لم يتركوه.

معظم اللوائح اليوم قررت كسر النمطية، والإنتقال إلى انتظام سياسي يحمل في طياته التغيير، والتغيير هنا لا يعني “شيطنة” الأحزاب أو مواجهتها كعدو متربص، بل التحالف مع كل قوى من شأنها العمل لمصلحة البلدات.
اليوم المعركة شبابية، ليست معركة أحزاب فقط، ولا محاصصة وتقسيمة أو “تنفيعة” كالسنين المنصرمة التي اعتدنا عليها.
لا يمكن اليوم حصر المقاعد بهوى الأحزاب والعائلات، فلا الوضح يحمل “تنفيعات” ولا الناس لديها القدرة لتتحمل 6 سنين من الشلل والتخدير.

اشتعلت معركة انتخابية في بلدة الخلوات الجنوبية، قضاء حاصبيا، بعد أكثر من 15 سنة من التعطيل. بلدية بلا موارد وطاقات كانت تحاول النهوض بأعضائها الذين أرضوا عائلاتها وحزبيها، ونسوا العمل البلدي والحوكمة الرشيدة.
لذا قررت مجموعة من الشباب أن تتحدى واقع الضيعة الديموغر-سياسي، ووضعت الطرح الأسلم لتأكيد مبدأ التشاركية وليس الإقصاء، في اقتراح يقضي بالتوافق على 12 عضو من الشباب والشابات يمثلون “الحزب التقدمي الإشتراكي” و”والحزب الديمقراطي” والمستقلين، لكن لا شكّ في أن هذا التغيير من شأنه أن يزعج التمثيل السائد، ويوقظ الناس من سباتها الحزبي.

وفي حديث خاص لموقع “الجريدة”، ذكر أحد المرشحين الذي تم طرح اسمه قبل تشكيل اللوائح، أن ترشحه كان بمعزل عن أي سياسة حزب، وهدفه هو العمل مع مجموعة شباب لينهض بضيعته، لكن الواقع السائد فرض نفسه مجدداً بتعطيل مجلس تشاركي شبابي، مشيراً إلى أن المجموعات الشبابية طرحت اقتراح تشكيل لائحة تمثل الجميع، وقوبلت برفض حزبي.

وبالتالي، فالواضح أن تكتيك الأحزاب الذي اعتمدوه سابقاً، فُضح اليوم بإصرار “الإشتراكي” على احتكار المشهد، وفي مشهد غريب وحصري، نرى في الخلوات “الديمقراطي” و”الإشتراكي” يداً بيد بوجه “التغيريين” بحسب تعبير البعض.

من جهته، أوضح المرشح عن المقعد الرئاسي في لائحة “البلدية للكل” المستقلة لموقع “الجريدة”، أن المحاولات التي قاموا بها منذ قرار الترشح، كانت تهدف لخلق جو تعاون بين الأحزاب، بعيداً عن العائلية والتوريث، لكن الحزبين لم يعطهم سوى مقعدين، وبالتالي إعادة منطق المحاصصة والسلطوية.

وقال: “مطالبنا كانت واضحة، لا نريد خوض حرب سياسية، نحن ترشحنا في البداية لنتساعد مع الجميع من أجل الخلوات، لكن لا يمكننا التنازل عن الشروط الأسياسية لضمان بلدية ناجحة، وهذا ما رفضه الإشتراكي كونه في الكفة الأقوى اليوم، وما حاول الديمقراطي الإعتراض عليه”.

وأشار إلى أن الحزبين هما من أرجعا منطق إطلاق النيران على من يقف بوجههما، ولا يريدان حتى التفكير بمستقبل البلدية أكثر من المقاعد.

وهنا تدخل إشكالية التوافق حتى بين الحزبين على الرئاسة، وترجعنا إلى كل الإستحقاقات السابقة التي قضت بإعطاء 3 سنوات للأول و3 سنوات للآخر، كوسيلة لإخماد نفوس الحزبيين، وتقاسم الكعكة بين الطرفين لـ”التحلاية”.

والوضع نفسه في الضيعة المجاورة، الكفير، التي تضم طائفتين ما يزيد على الإشكالية “بهار زيادة”.

هدف شباب الضيعة واضح، العمل ثم العمل ثم العمل، وطريقة الأحزاب أيضاً واضحة، بين تعطيل ومحاصصة وتقسيم، وبما أن أجواء الخلوات اختلفت عن سنين سابقة، فالانتخابات أخذت مكانتها السبت في الجنوب، في ظاهرة جديدة تحمل الأمل في الخلوات والضيع المجاورة لشبابها وأهلها، وتضع عنوان “التغيير” في الواجهة، لنفض الغبار عن البلدية، وتحريك مفاصلها

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img