ذكر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، أنه إذا كان التنافسُ الانتخابي مشروعاً، فإنَّ التوافق الممكن أرقى وأسلم.
وأصدر بياناً توجيهياً بخصوص الانتخابات البلدية، قال فيه: “قال تعالى في كتابه العزيز: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ”، “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ”.
وأضاف: “التنازُعُ سبيلٌ إلى الفشل، والتعاونُ سبيلٌ إلى النجاح، والانتخابات البلدية يجب أن تكون فرصة لأبناء البلدة للتفاهم والتعاون وعدم التنازُعِ، طالما أن الغاية هي إنتاجُ مجلسٍ بلديٍّ متضامنٍ وقادرٍ على تحمُّل المسؤولية والعمل الجادّ للخدمة العامة وتطوير البلدة، وأفضلُ ما يجب القيام به لتحقيق هذه الغاية هو إفساحُ المجال أمام المقتدرين على إدارة الأمور بشفافية وخبرة وانفتاحٍ وتعاضدٍ، بعيداً عن التفرُّد والمحاصصات الضيِّقة والمصالح الشخصية”.
وأوضح أنهم وإن كانوا لا يتدخلون في تزكية أحدٍ على أحد، لكنهم يدعون إلى اختيار الأكفأ، وإلى تجاوز التجاذبات المذهبية والعائلية والجبابية والحزبية، لإنتاج فريقٍ متجانسٍ متكافئٍ مستعدٍّ للتضحية وخدمة البلدة، بحريّةٍ ووعيٍ واحترام لمكوِّنات البلدة وتعاملٍ مع الواقع بدقَّةٍ وإيجابية، بعيداً عن الإساءات والأنانيات والتنافس السلبي، وعلى الأخصّ في البلدات التي تحتوي على تنوّعٍ عائلي أو تلك التي تمتاز بالعيش الدرزي المسيحي المشترك.
وأضاف: “في اليوم التالي للانتخابات سنعود إلى مواقعِنا الطبيعية وعلاقاتنا العائلية والاجتماعية لنكون ملتصقين بعضنا ببعض، متحابِّين متآخين متعاونين كأسرةٍ واحدة وبلدةٍ موحَّدة، وهذا أغلى وأثمنُ من كلِّ شيء، بارككم الله ووفَّقكم لما فيه خيرُ بلداتكم ولما يجمع شملَكم ولا يُفرِّق”.