الثلاثاء, فبراير 24, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةحملة ضغوط أميركية من دون "قفازات"

حملة ضغوط أميركية من دون “قفازات”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تخوض الولايات المتحدة الاميركية حملة الضغوط على لبنان دون «قفازات»، وتغطي العربدة «الاسرائيلية» والاختراق اليومي للسيادة اللبنانية، بسلسلة من الاكاذيب التي لا تجوز على احد، وآخرها ما قالته نائبة مبعوث الرئيس الاميركي الى المنطقة مورغان اورتاغوس لتبرير الاعتداءات «الاسرائيلية»، باتهام الجيش اللبناني بانه لا يمنع اطلاق الصواريخ على «اسرائيل»؟! وهكذا بانتقائية وقحة، تجاوزت آلاف الخروقات «الاسرائيلية» لتقف عند حادثة مشبوهة تحمل الكثير من علامات الاستفهام.

واذا كانت اورتاغوس التي تزور كيان الاحتلال، وقد تزور لبنان بعد عيد الفطر، قد تحدثت عن مشاورات سرية مع السلطات اللبنانية، حاصرة اهتمام بلادها بترسيم الحدود، الا ان ما يقرأ بين سطور تصريحاتها، ان «اسرائيل» تمثل «العصا الغليظة» التي تستخدمها واشنطن لفرض شروطها على لبنان، ما يعني حكما، ان الساحة اللبنانية ستظل عرضة للاعتداءات اليومية، في ظل محاولة من اميركا و «اسرائيل» لفرض تفسيرهما لتطبيق القرار 1701 بما يتجاوز قدرة اي سلطة محلية على تنفيذه، لان ما يطرح صراحة وضع «خارطة طريق» لنزع سلاح حزب الله على كامل الاراضي اللبنانية، تمهيدا لفرض التطبيع لاحقا.

وفي انتظار عودة اورتاغوس المفترضة، لا يزال الموقف اللبناني متماسكا حتى الآن، لجهة رفض اي مفاوضات مباشرة مع «اسرائيل»، وكذلك رفض رفع مستوى التمثيل في اللجان الاميركية المقترحة الى سياسيين. ووفق مصادر مطلعة على اللقاء الثلاثي الاخير بين الرؤساء الثلاثة قبل افطار بعبدا، فانه تم التوافق على ان تكون أولوية لبنان هي تطبيق وقف إطلاق النار والانسحاب «الإسرائيلي» من النقاط الخمس وتحرير الأسرى اللبنانيين.

ووفقا للمعلومات، تواصل الرئيس عون مع اورتاغوس ووضعها في اجواء الموقف اللبناني. علما ان باريس، العارفة بتعقيدات الوضع الداخلي، تدعم الموقف اللبناني، وتضغط لكي يحصر التمثيل في اللجان بتقنيين.

قد لا تكون زيارة أورتاغوس الثانية الى لبنان اذا حصلت، أقل جدلاً من الأولى، لا سيما أنها قد تطرح خلالها تشكيل لجان ديبلوماسية لإجراء مفاوضات بين لبنان و «إسرائيل»، وكذلك قد تحمل معها مطالب بوضع جدول زمني لنزع سلاح حزب الله، وهي اكدت بالامس، أن «الولايات المتحدة تتمتع بعلاقة قويّة مع لبنان، وتتعزّز «شراكتنا» تحت قيادة الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نوّاف سلام. ونواصل الدفع نحو إجراء الإصلاحات الضرورية بشكل عاجل، حتى يتمكّن لبنان من أن يكون مرّة أخرى النجم اللامع في الشرق الأوسط».

وفي ردّها على الرسائل الثلاث التي أرسلتها إلى الرؤساء عون ونبيه برّي وسلام، للدفع باتجاه تشكيل لجان وتسريع العمل لحلّ الإشكاليّات الأمنيّة في الجنوب، قالت أورتاغوس: «نحن لا نفصح عن محادثاتنا مع الحكومة اللبنانية، ولكن نحن ندفع الطرفين نحو التفاوض على اتّفاق حدودي طويل الأمد».

وفي رد لا يخلو من الوقاحة، وعند سؤالها عن الوضع في الجنوب، حيث تقوم «إسرائيل» بغارات على مواقع عديدة، وأسباب عدم قيام لجنة المراقبة بضبط الحركة «الإسرائيلية»، قالت أورتاغوس «إنّ هذا السؤال خطأ، والصحيح هو: لماذا يستمرّ الجيش اللبناني في السماح بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية؟ ما الذي يمكن أن يفعله الجيش اللبناني أيضاً للالتزام بوقف إطلاق النار ونزع سلاح الحزب في الجنوب»؟

وفي تعليقها على رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تشكيل لجان قبل تطبيق «إسرائيل» وقف النار، ردّت أورتاغوس على الرئيس بري بالقول: «هناك وقف إطلاق نار قائم، ويوجد وقف إطلاق نار في المن

أمّا عن كلام ويتكوف على التطبيع بين لبنان وسورية وبين «إسرائيل»، والكلام اللبناني على أنّ اللجان ستكون مقدّمة للتطبيع بين لبنان و «إسرائيل»، الأمر الذي قد يضرّ بالمفاوضات، اكتفت اورتاغوس بالتركيز على حلّ النزاعات الحدودية، من دون الدخول في عناوين إشكالية، وقالت: «كما قلت مراراً، نحن نركّز فقط على حلّ النزاعات الحدودية في الوقت الحالي، ولا شيء أكثر من ذلك».

ووفقا لمصادر ديبلوماسية، فان اورتاغوس ستعيد مع الجانب اللبناني اعادة صياغة وقف النار، وهي ستسأل في بيروت» هل تعرفون على ماذا وقعتم»؟ وستعيد سردية  نزع السلاح جنوب وشمال الليطاني وستطالب الحكومة اللبنانية بتطبيقه. اشارة الى ان «خارطة الطريق» الاميركية  تبنى على 3 ركائز: نزع سلاح حزب الله، تجفيف مصادر التمويل تمهيدا لاضعافه انتخابيا.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img