عقدت الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير إجتماعاً موسعاً مع وزير الزراعة نزار هاني اليوم الإثنين، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، في حضور اللجنة الزراعية في إتحاد الغرف اللبنانية ورؤساء 10 نقابات زراعية متنوعة وأساسية، وممثلي شركات كبرى عاملة في القطاع، وفريق عمل وزير الزراعة.
وتم في خلال اللقاء البحث في سبل النهوض بالقطاع الزارعي والإستجابة لمتطلبات تطويره وتحديثه وزيادة إنتاجيته خدمة للأمن الغذائي والإقتصاد الوطني والإستقرار الإجتماعي.
وشكر الوزير هاني الهيئات الاقتصادية على الجهود “التي قامت بها، قائلاً: “نعرف حرصكم وجهدكم الكبيرين الذي قمتم به على مدى سنوات كي يبقى اقتصادنا منتج يعود بالفائدة على المواطنين والدولة”.
وقال الوزير هاني: “نحن قمنا بتحضير بعض التوجهات الاستراتيجية، وهناك ملف جاهز سوف نشاركهم به بعد الإجتماع”، مشيراً إلى أن “الخطوط العريضة لهذه التوجهات وبالدرجة الأولى إعادة تأهيل القطاع الزراعي الذي تعرض للعدوان حيث أن هناك مناطق زراعية مهمة جداً تعرضت للقصف المباشر وهناك منشآت زراعية تأثرت، وهم يعملون مع هذه المناطق حالياً بالإمكانيات الموجودة كي ننقذ الموسم الزراعي”.
كما أضاف: “أما الجزء الثاني من هذه الخطوط العريضة هو موضوع الإرشاد الزراعي، وهنا الغرف بإمكانها أن تساعد كثيراً وخاصةً أن المزارعين اليوم يواجهون مشاكل مرتبطة بالتغيير المناخي وتحديات زراعية جديدة تتطلب منا أن نوفر لهم معلومات محدثة وإرشاد زراعي محدد، وجزء من هذا الإرشاد الزراعي مُوَجَّه للمستهلكين كي نوفر بعض الإرشادات والمعلومات حول أهمية استخدام واستهلاك المحاصيل الزراعية، والجزء الأهم من هذا الإرشاد أن تكون المحاصيل الزراعية متقدمة وتواكب المعايير الحديثة”.
وأردف: “كلنا نسعى لإعادة فتح السوق السعودية والخليج، ولكن لا بد لمحاصيلنا الزراعية أن تكون ذات نوعية وجودة عالية تتناسب مع الأسواق الجديدة التي نأمل أن نعود إليها بأسرع وقت ممكن”.
وإذ لفت الى نيته إجراء تواصل مع الدول المحيطة مثل سوريا والأردن والعراق، كشف عن اتفاق شبه منجز بين لبنان وهذه الدول لإعادة النظر بالرزنامة الزراعية، كون التغييرات المناخية التي أثرت على إختلاف وقت الإنتاج، تستدعي إعادة النظر بها حمايةً للمنتج المحلي وتسهيلاً للعلاقات بين لبنان وهذه الدول”.
وذكر أن “جزءاً من عملية الإرشاد تتضمن رفع الوعي حول أهمية الزراعة، وهذا الموضوع سيكون موضع نقاش لاحقا مع الهيئات والغرف “لأننا نسعى للقيام بحملة وطنية للتذكير بأهمية القطاع الزراعي”، مشددا على أنه “في الوقت الذي يجب العمل فيه على تكبير حجم الصادرات الزراعية هناك ضرورة للانتباه للأمن الغذائي لأننا بحاجة للمنتجات الزراعية في الأسواق المحلية بهدف تحقيق ليس فقط الأمن الغذائي فحسب، إنما ايضاً السيادة الغذائية”.
وتابع هاني: “أما النقطة الأخيرة فهي كيفية جعل زراعتنا حديثة وشبيهة بالدول المحيطة، على سبيل المثال الأردن الذي يشهد تطوراً مهماً على صعيد الزراعة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وزراعات تحتاج إلى كميات مياه أقل وغيرها، وكذلك دول الخليج أيضاً أصبحت متقدمة جداً خاصةً السعودية”.