سوريا.. استمرار الإعدامات الميدانية وتفلّت الأمن (فيديو)

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “قوات الأمن السورية أعدمت الجمعة 134 مدنياً علوياً في معقل هذه الطائفة المنتمي إليها الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك خلال عملية تمشيط واسعة النطاق في غرب البلاد”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح لوكالة “فرانس برس” إن قوات الأمن “أقدمت على إعدام 90 مدنياً علوياً” بينهم ست نساء في مناطق بانياس واللاذقية وجبلة، صباح الجمعة.

وأشار أيضا إلى مقتل 45 مقاتلاً موالين للأسد و50 من عناصر قوات الأمن، ما يرفع إلى 229 حصيلة القتلى منذ اندلاع أعمال العنف الخميس.

وقال ناشطان من الطائفة العلوية والمرصد السوري لحقوق الإنسان نقلاً عن مصادر إن “مسلحين قتلوا 20 رجلاً على الأقل من سكان بلدة علوية في منطقة ريفية ساحلية بسوريا الجمعة”.

وتمكنت وكالة “رويترز” من التحقق من موقع تصوير مقطع الفيديو في المختارية قرب طريق سريع باستخدام مضاهاة للطريق وبنايات وأشجار ومرافق تظهر في صور للأقمار الصناعية للبلدة.

وأظهر المقطع جثث 20 رجلاً على الأقل مسجاة قرب بعضها البعض وعدد منها ملطخ بالدماء على جانب الطريق في وسط البلدة.

ولم يتسن بعد التحقق من تاريخ التصوير بالضبط أو ممن قام بالتصوير، لكن اتجاه الظل أظهر أن وقت التصوير صباحا خلال الشهرين الماضيين. ولم تتمكن رويترز من التأكد بشكل مستقل مما حدث في الموقع.

وقال ناشطان علويان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية الأمر إن عمليات القتل حدثت اليوم الجمعة واتهما مسلحين تابعين لإدارة البلاد الجديدة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء نقلا عن مصدر أمني “بعد قيام فلول النظام البائد باغتيال العديد من عناصر الشرطة والأمن توجهت حشود شعبية كبيرة غير منظمة للساحل مما أدى لبعض الانتهاكات الفردية”.

وأرسلت قوات الأمن تعزيزات إلى المنطقة الساحلية من معقلها في إدلب والمناطق المجاورة لمواجهة مسلحين تقول إنهم مرتبطون بالأسد.

ويشكل العلويون نحو 9%من سكان سوريا ذات الغالبية السنية. وشاركوا خلال حكم عائلة الأسد لأكثر من خمسة عقود، خصوصاً في المؤسسات العسكرية والأمنية التي لطالما اعتمدت الاعتقال والتعذيب لقمع أي معارضة.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفلع السورية أن “قواتها فكت حصار فلول النظام على مقاتليها بمحيط مدينة القرداحة بعد اشتباكات عنيفة”، متابعة أن “فلول النظام اتخذت من أبنية ومرتفعات مدينة القرداحة وكراً لها لاستهداف قواتها”.

وأضافت أن “قواتها تنفذ الآن عمليات نوعية دقيقة بالتنسيق مع قوى الأمن العام ضد فلول النظام بالقرداحة، وتحركت لدعم قوى الأمن عقب هجوم غادر أدى لاستشهاد العشرات من عناصر الأمن”.

وذكرا أنهم “وضعوا خطة لضبط الموقف بهدف عدم توسيع العمليات داخل المدن حفاظا على سلامة أهلها”، مردفة: “نجحنا في تحقيق الأهداف المحددة وتطويق فلول النظام البائد والتعامل معهم بحزم”.

وقالت: “سنسلم المتورطين إلى الجهات القضائية المعنية وسنستكمل تطويق الجيوب المتبقية”.

ودعت جميع المواطنين للعودة إلى مناطقهم وترك المجال لقوى الأمن لإتمام مهامها، مضيفة: “نتابع كل التجاوزات التي وقعت خلال العمليات العسكرية التي تخضع لرقابة مستمرة”.

كما أكدت ضرورة احترام أرواح المدنيين وممتلكاتهم في جميع المناطق.

وكانت السلطات الأمنية في سوريا قد أعلنت الخميس، عن نجاحها باعتقال اللواء إبراهيم حويجة، قائد جهاز الاستخبارات الجوية الأسبق، في سوريا، وذلك من خلال عملية عسكرية في إحدى مناطق الساحل السوري قرب مدينة جبلة اللاذقانية.

وبحسب مراقبين، فإن اللواء حويجة يعتبر “صيداً ثميناً” للعدالة في سوريا، فالرجل تسلّم إدارة الاستخبارات العسكرية الجوية منذ عام 1987، خلفاً للواء محمد الخولي، حتى عام 2002. وكان من أقرب الضباط منخفضي الرتبة، إلى نظام الأسد، حيث عبر عن ولائه للنظام، باتهامه بالوقوف وراء أخطر الاغتيالات خارج سوريا منها اغتيال كمال جنبلاط. كما يقول معارضون للنظام السابق.

https://twitter.com/l7367l/status/1897949955001618451