الخميس, فبراير 26, 2026
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"اسرائيل" تخسر التفوق الاستخباراتي

“اسرائيل” تخسر التفوق الاستخباراتي

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن رئيس الأركان سيعرض خطة لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة يتطلب حشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

وتتضمن الخطة التي سيعرضها زامير على هيئة الأركان العامة نشر عدة فرق في مختلف أنحاء قطاع غزة، وهي الخطوة التي ستتطلب تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط لفترة طويلة من الزمن.

 

وبعد نحو عام ونصف من القتال، قال مسؤولون أمنيون إنه من المشكوك فيه أن تكون الخطة ملائمة للوقت الحالي، وأكدوا أن فرق الاحتياط تواجه بالفعل صعوبة في ملء صفوفها.

 

وتحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبري عن أنه عندما زار رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير يوم الخميس موقعًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي قرب بيت حانون شمالي قطاع غزة أجرى مناورة مفاجئة لسيناريو هجوم لـ”حماس” على الموقع وقال لقائد سرية في الموقع بأن الهجوم ليس مسألة إذا سيقع بل متى سيقع.

كما قامت “حماس” في الأسابيع الأخيرة بالاستعداد بشكل مكثف للقتال ضد “إسرائيل” مع انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار من دون مفاوضات حول المرحلة الثانية.

ومن المرجح أن التنظيم أجرى أيضًا استخلاصات للعبر من جولات القتال، وزرع عشرات العبوات الناسفة الجديدة، ونشر آلاف المسلحين في مدينة غزة بعد عودتهم من جنوب القطاع، ووجه منصات إطلاق الصواريخ، وأعاد تنظيم أطر القتال على شكل سرايا وكتائب

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي ملخص تحقيقاته حول الفشل في “السبت الأسود”، لكن ما وصل إلى الجمهور هو مجرد جزء صغير مما كشفت عنه التحقيقات الكاملة. نكشف عن المعلومات المخفية بين آلاف صفحات التحقيقات العسكرية والمواد الخاصة بها: – في مناقشة درامية عند الساعة 4:00 صباحًا، طرح رئيس الأركان احتمال أن يكون هناك خطأ في التقديرات الاستخباراتية، لكنه لم يتصرف بناءً على ذلك. – الحاجز على حدود غزة تم بناؤه في الأصل كجدار أمني وليس كحاجز لمنع التسلل، لكن القليل فقط كانوا على دراية بذلك. – محمد السنوار أمر بمواصلة حفر الأنفاق رغم وجود الحاجز والجيش الإسرائيلي لم يدرك أن هذه خدعة تضليلية.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “خلال الساعات الأولى للهجوم يوم السابع من أكتوبر، لم تتمكن منظومة القبة الحديدية من اعتراض نحو نصف الصواريخ التي أُطلقت من غزة”.

وأضافت: “ملخص التحقيقات الذي نشره الجيش الإسرائيلي لا يذكر، على سبيل المثال، أن استخبارات سلاح الجو تلقت مؤشرات مريبة ليلة 7 أكتوبر، أو أن الجيش فشل في اعتراض الطائرات الشراعية التابعة لكوماندوز النخبة في حماس، أو إسقاط الطائرات المسيرة التي دمرت مواقع “يرى ويُطلق” على حدود غزة”.

وتابعت: “أين كانت الطائرات المقاتلة؟ منذ 7 أكتوبر، ظل السؤال يتردد: أين كانت الطائرات الحربية في الساعات الأولى؟ كان تأخر وصولها واضحًا لدرجة أن البعض بدأ يروج لنظرية مؤامرة مفادها أن الطيارين لم يصلوا عمدًا احتجاجًا على الإصلاحات القضائية. بالطبع، هذا ليس صحيحًا، لكن الملخص الذي نشره المتحدث باسم الجيش لم يعزز الثقة في سلاح الجو. جاء في التقرير: “سلاح الجو نفذ خطط الهجوم وفقًا للأوامر الصادرة”، لكنه أضاف: “ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تنفيذ هجوم أكثر فاعلية في ظل الظروف التي كانت سائدة”. الحقيقة هي أن سلاح الجو الإسرائيلي صباح السابع من أكتوبر كان يقصف أهدافًا لا علاقة لها بهجوم حماس البري وبالتالي لم يؤثر هذا القصف على سير عملية حماس”.

 

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “يشرح مسؤول استخباراتي سابق شارك في التحقيقات: “لم يكن هناك سبب للتحذير، لأنه لم يكن هناك تهديد مفاجئ، فحروبنا لم تعد تبدأ دون مقدمات. الجميع في الجيش نشأوا على دروس حرب يوم الغفران، ومن المذهل كيف لم يمنعهم ذلك من تكرار الأخطاء ذاتها.” بدلًا من مصطلح “تحذير”، ظهر مفهوم جديد أصبح سيئ السمعة بعد 7 أكتوبر: “التفوق الاستخباراتي”.

وهو الاعتقاد بأن القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية متفوقة لدرجة أن “إسرائيل” ستعرف دائمًا كل ما يجري داخل صفوف العدو في أي لحظة. أحد الأسباب التي عززت هذه الثقة المفرطة كان “الأداة السرية”، وهي مجموعة من التقنيات والقدرات العملياتية المصممة لاختراق أسرار حماس. ولكن بعد فوات الأوان، تبين أن “الأداة السرية” لم توفر أي تحذير من الحرب.

 

وتحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن أن مسؤول إستخبراتي كان في منصب رفيع خلال “7 أكتوبر”: “أنا شخصيًا استخدمت مصطلح ‘التفوق الاستخباراتي’ عدة مرات، وكنت مؤمنًا تمامًا بأننا نتمتع بتفوق استخباراتي مطلق على العدو، بفارق هائل. لكنني اليوم أدرك أن رجل الاستخبارات لا يجب أن يقول ذلك أبدًا.لماذا؟ لأنه بمجرد أن يقول ذلك، يصبح في الواقع في وضع ضعف استخباراتي، لأنه يتخلى عن العنصر الأهم في عمل المخابرات: الشك المستمر والاستعداد لكل سيناريو محتمل”.

 

وتناولت التقارير الأخيرة بشكل مكثف الفرضية الصهيونية التي تفيد بأن “حماس” مردوعة، سعت فرق التحقيق في جيش الاحتلال الإسرائيلي للإجابة عن سؤال بسيط: متى وأين تم تحديد ذلك؟ هذا سؤال مهم، لأنه يمثل نقطة البداية لهذه الفرضية. كان ينبغي أن يكون هناك وثيقة استخباراتية شاملة تستند إلى مصادر موثوقة تؤكد بشكل قاطع أن “حماس مردوعة”. لكن المفاجأة؟ لم يجدوا شيئًا. بحسب المعلومات المتاحة، لا يوجد مثل هذا المستند، ولا يوجد أي مسؤول وقّع على تقييم استخباراتي شامل يحدد ذلك. لا في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ولا في قيادة المنطقة الجنوبية، ولا في فرقة غزة. ببساطة، بدأ تعبير “حماس مردوعة” بالظهور من العدم، وتحوّل إلى حقيقة راسخة، حتى داخل المنظومة السياسية. وبالمناسبة، حتى لو كان هناك مثل هذا المستند، كان ينبغي مراجعته بشكل دوري للتحقق من صحته.

ويوضح مسؤول أمني كبير سابق، كان عضوًا في إحدى فرق التحقيق أن “كل المستويات التي اعتمدت على هذه الفرضية – من رؤساء الحكومات نتنياهو، بينيت، ولابيد، مرورًا بكل قيادات الجيش وأجهزة الاستخبارات – كان ينبغي عليها من وقت لآخر إعادة اختبار هذا الافتراض، والتأكد مما إذا كان لا يزال ساريًا.”

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أنه في المؤسسة الأمنية – وكذلك في المنظومة السياسية، من نتنياهو فما دونه – ترسّخت القناعة بأن عملية “حارس الأسوار” / “سيف القدس” انتهت بانتصار ساحق على حماس، وأن الحركة ستكون مردوعة لسنوات طويلة قادمة.

لكن في “حماس”، كما نُشر سابقًا، فهموا العكس تمامًا: اعتبروا أن “حارس الأسوار” كان إنجازًا كبيرًا بالنسبة لهم، حيث تمكّنوا من شن هجمات، وإطلاق صواريخ من سوريا ولبنان، وإشعال فتيل الاحتجاجات في صفوف الفلسطينيين داخل “إسرائيل”، ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب في المدن المختلطة. بعد “حارس الأسوار” / “سيف القدس”، أُجريت ثلاثة تحقيقات منفصلة داخل الجيش الإسرائيلي حول العملية.

وبحسب هذه التحقيقات الثلاثة، فإن نجاح جيش الاحتلال الإسرائيلي في العملية ربما كان مجرد سردية رُوِّجت من قبل الجيش والسياسيين، لكن الواقع كان مختلفًا بعض الشيء.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img