انعقدت جلسة القمة العربية في ظل توجه الرئيس دونالد ترامب إلى تغيير الديناميكيات التقليدية الحاكمة للاعراف السياسية والديبلوماسية والعلاقات الدولية، من اوكرانيا الى غزة، حيث تستشعر العديد من الدول العربية خطر النزعة العدوانية والتوسعية الإسرائيلية، ما يثير حالة من الغموض والضبابية بخصوص موقف واشنطن تجاه المنطقة وسلوك إسرائيل المستقبلي فيها، وهو ما ظهر بشكل واضح في المواقف السياسية الصادرة عن دول عديدة خلال القمة العربية، في مقدمتها مصر والأردن والسعودية.
وقالت اوساط ديبلوماسية عربية لصحيفة “الديار” إن العرب باتوا على قناعة اليوم أنهم جزء أساسي من الصراع، بعد أن بات أمنهم القومي مهددًا في ظل خطة ترامب الرامية إلى تهجير الفلسطينيين على حساب الدول العربية، لذلك فإن الخطة العربية الرامية إلى إعمار غزة دون تهجير سكانها بحاجة إلى قرار عربي واضح رافض للخطة، والمطالبة بوقف الحرب ومنع عودتها من جديد، وضمان تثبيت الفلسطينيين على أراضيهم، ورفض تصفية القضية الفلسطينية برمتها، من هنا «واجب القمة توجيه رسائل واضحة برفض مخطط ترامب.
واشارت الى ان السلاح الأقوى في يد العرب لمواجهة المخططات الأميركية – “الإسرائيلية”، يكمن في اتخاذ موقف عربي واضح وجلي، والضغط على المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دوليًا، وضمان وقف الاستيطان والاعتداءات على الضفة الغربية، وضمان وقف مخطط الضم، مبدية خوفها في المقابل من الرد الاميركي، خصوصا ان العديد من الدول العربية تعاني من مشاكل كبيرة، وبحاجة الى المساعدة الدولية، وبالتالي فان موقفها الجامع قد يضعها في مواجهة مباشرة مع واشنطن، تماما كما حصل مع الرئيس الاوكراني.













