أعلن وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، عن العمل بثلاثين مدرسة رسمية دامجة جديدة، وذلك خلال احتفالاً في الوزارة، بمشاركة سفيرة كندا في لبنان شانتال تشاستناي، ممثل سفارة الإتحاد الأوروبي رايان نيلاند، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي، ممثلة منظمة “اليونيسف” في لبنان يوكي موكو، ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في لبنان كلودين روكز عون، وجمع من مديري المدارس الدامجة وأهالي التلامذة.
وخلال الإحتفال، أشارت رشدي إلى أن “ما نشهده اليوم هو تظاهرة إنسانية تربوية، وهناك تنوع للحاجات الخاصة، وهناك الكثير لنساهم ونتشارك فيه من أجلهم، لا سيما واننا نسعى معا لبناء لبنان أفضل، لبنان الذي يعطي فرصا متساوية لجميع أبنائه، إن كانوا من ذوي الإحتياجات الخاصة او من ذوي القدرات”.
وفي هذا الصدد، أكدت ممثلة “اليونيسف”، أن “لكل طفل الحق في التعليم بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، وإن التعليم الشامل للفتيات والفتيان ذوي الإعاقة هو في صلب جدول أعمال اليونيسف لتحقيق المساواة، وهو مركزي في برامجنا لتحقيق النتائج للأطفال الأكثر ضعفا”. وشكرت الاتحاد الأوروبي على دعمه في توسيع نطاق مشروع المدارس الشاملة ليضم 30 مدرسة إضافية، مشددةً على أنه يجب ألا يكون أي طفل خارج المدرسة وأن يحصل على فرصة في التعليم، كما ومن الضروري أن تعمل الحكومة اللبنانية وجميع أصحاب المصلحة معا لمعالجة العوائق التي تحول دون تعليم شامل وعالي الجودة، وبناء نظام تعليمي أكثر مرونة وفعالية، لبناء مستقبل أفضل للبنان وأطفاله”.
وبدوره، أوضح وزير التربية، أن “اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة المتزامن مع اليوم الوطني، ليس يوما للاحتفال بل يوم لنقبل الآخر بغض النظر عن اختلافه مهما كان نوع الاختلاف، فالدمج ثقافة وبالتربية فقط نبني هذه الثقافة”، لافتاً إلى أنه “في هذا اليوم، يسرني أن اعلن مع الشركاء، إطلاق العمل بثلاثين مدرسة دامجة رسمية، إضافة إلى المدارس الثلاثين التي أثبتت نجاحها منذ العام 2018 حتى اليوم، وأدت خدمات مشكورة، ولبت الحاجات المتعاظمة للمجتمع”.
وشكر الحلبي، حكومة كندا عبر سفيرتها في بيروت وطاقم السفارة، ومنظمة “اليونيسف” عبر مكتبها في بيروت، ومساهمة الحكومة الأوسترالية، ولفت إلى ان الشركاء أسهموا في جعل مشروع المدارس الثلاثين الأولى، يقدم الخدمة التربوية لنحو 1550 متعلما من مناطق لبنان كافة”، وتابع: “كذلك تمت توعية المعلمين، والعاملين في المدرسة، والمتعلمين، والأهل حول أهمية الدمج ومسؤولية جميع الأطراف في تنفيذ الدمج داخل المدرسة وفي المجتمع. كما تم تأمين المواد والوسائل التعليمية بالتعاون مع أطراف مختلفة، وتجهيز وإعادة ترميم عدد من المدارس لتسهيل وصول المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة إليها”.
كما توّجه إلى الشركاء بالشكر على دعم الوزارة في المرحلة الجديدة من مشروع المدارس الدامجة، واكد أنها سوف تشكل بالتعاون بين المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء وبمتابعة من الإرشاد والتوجيه، وسوف تكون تعبيرا عن التزام لبنان بالأهداف التي أطلقتها الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة 2030، ومع الخطة الخمسية للوزارة التي نصت بصورة واضحة وأكيدة على تخصيص حيز مهم للعناية بالتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية والإحتياجات الخاصة، ولجعل المدارس الرسمية كافة مدارس دامجة ومجهزة لاستقبال التلامذة وتسهيل حركتهم، وجعلهم ينمون طاقاتهم ويطورون مهاراتهم وينخرطون في سوق العمل والإنتاج”.
وأضاف، “في ظل الظروف البالغة الصعوبة التي يمر بها لبنان، نجد في هذا المشروع مساحة مضيئة تنير قتامة الأيام، ولكننا على الرغم من ذلك نراهن على الشركاء من الدول الصديقة والمنظمات الدولية الفاعلة، ونؤكد وفاءنا بوعودنا للهيئة التعليمية بكل المسميات، وندعوهم للمضي قدما في التعليم الحضوري، وفي الإستجابة لمقتضيات الإنتشار الوبائي بالنظافة والتعقيم وارتداء الكمامات والتباعد، وأهم من ذلك كله هو المبادرة إلى التطعيم، لا سيما وأننا نتعاون يوميا مع وزارة الصحة، ونعمل معا للافادة إلى أقصى الحدود من عطلة الأعياد المجيدة، لتنفيذ حملات التطعيم للمعلمين والتلاميذ بحسب البرنامج المتفق عليه مع وزارة الصحة”.