اعتبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، أن “خطابات السيد نصر الله الأخيرة في معركة طوفان الأقصى مثلت وصايا سياسية على كل المستويات”.
وكشف أن “آخر اتصال شخصي بالسيد نصر الله وكان هو المبادر يوم تفجير البيجر”.
وذكر صفا أن “السيد نصر الله اتصل في آخر الليل ليطمئن على ابني بسبب إصابته بعينيه وأطراف يديه من جراء تفجيرات البيجر”.
وأضاف أن “آخر اتصال عملي كان قبل يومين من استشهاده لنقل رسالة تتعلق بالوضع اللبناني، وآخر لقاء لي مع السيد نصر الله كان قبل شهادته بشهرين تقريباً وتناول الموضوع اللبناني الداخلي”.
وأوضح صفا أنه “في آخر لقاء ناقشت مع السيد نصر الله الموضوع الرئاسي والعلاقة مع التيار الوطني الحر وبعض الأمور المتعلقة بالحلفاء”.
وأشار إلى أن “السيد نصر الله لم يكن لديه “فيتو” ولا أي مشكلة مع قائد الجيش العماد جوزف عون وأبلغته بذلك”.
وقال صفا: “مدّدنا مرتين للعماد عون حين كان قائداً الجيش والعلاقة معه سليمة ولكن كان لدينا مرشح طبيعي وهو سليمان فرنجية”.
وأضاف أنه “عندما انسحب سليمان فرنجية من السباق الرئاسي أيّد حزب الله ترشيح جوزف عون وعدّه من المرشحين الجادّين والأوفر حظاً”.
وذكر أن “السيد نصر الله كان يوصي المسؤولين في حزب الله بالناس لأن هذا الحزب هو حزب الناس كما سمّاه”.
ولفت إلى أن “الاحتلال صعّد أهدافه بعد اغتياله السيد نصر الله وللاسف نتنياهو وآخرون خاطبوا بعض الداخل اللبناني بـ”لاقونا”.
وشدد صفا على أن “بقاء حزب الله انتصار والسيد نصر الله جعل الحزب جزءاً من الأمة وجعل الأمة جزءاً من الحزب”.
وقال: “السيد نصر الله طور الحزب تنظيمياً على المستوى الهيكلية العكسرية والأمنية والتنظمية وصولاً إلى ما شاهدناه الآن”.
وأضاف صفا أن “السيد نصر الله عمل على بناء القادة كنموذج الشهيد السيد هاشم صفي الدين وتدرّج في الحزب تحت رعايته”.
وكشف أن “انتقال الأمانة العامة كان سلساً جداً بعد استشهاد السيد نصر الله”.
وتابع: “السيد نصر الله كان يقول دائماً إن حزب الله لا يتوقف على شخص فالحزب نهج ومشروع وتنظيم وأمة”.
وأكد صفا أن “قوة حزب الله سترجع أكثر مما كانت وسيكون التركيز الآن على الداخل وإنما شعلة الإقليم لم تنطفئ بعد”.
وذكر أن “السيد نصر الله أراد القول إن حزب الله لبناني على الرغم من إيماننا بولاية الفقيه وولاية الإمام القائد السيد الخامنئي”.
وأشار إلى أن “السيد نصر الله التزم مع ميشال عون سنتين ونصف وبقي مُصراً إلى أن أوصله إلى الرئاسة على الرغم من كل العروض الأخرى”.
وشدد صفا على أن “السيد نصر الله كان حريصاً على الجيش اللبناني وعلى السلم الأهلي”.
وأعلن أن “من أجبر العدو الإسرائيلي على الترسيم البحري مع لبنان هو المقاومة بعد إرسالها 3 طائرات مسيّرة”.
ولفت إلى أن “الإدارة الأميركية كانت تعمل ليلاً نهاراً مع أكثر من وسيط من أجل لقاء أي مسؤول في حزب الله”.
وأكد صفا أن “موضوع أسرى حزب الله سيتناوله الشيخ نعيم قاسم وهو يتابع الموضوع”.
وقال: “نحن موعودون من رئيس الجمهورية بانسحاب “الجيش” الإسرائيلي من أراضينا في الـ18 من شباط وإطلاق سراح الأسرى”.
وأضاف أن “السيد نصر الله أنشأ للقضية الفلسطينية خلايا من القيادات لتخطّط وبرامج عمل وسياسيات”.
وأعلن أن “بعد تحرير عام 2000 كانت المقاومة سباقة إلى التعامل مع الفصائل الفلسطينية وتولّى الشهيدان عماد مغنية وقاسم سليماني العلاقة، وحزب الله قدّم في البدء التدريب ونقل خبرات المقاومة والسلاح إلى الفصائل الفلسطينية في بدايات الانتفاضة”.
ورأى أن “حزب الله وقادته سيصلّون في القدس في يوم من الأيام”.
وأكد أن “الود كان قائماً بين السيد نصرالله والرئيس نبيه بري على الرغم من قلة اللقاءات بينهما وكانت وجهات النظر متطابقة”.
وقال إن “كل المعلومات التي وصلت إلينا عن محاولة اغتيالي تشير إلى أن الأميركي طلب تنفيذ ذلك من الإسرائيلي”.
وكشف صفا أنه “فيما خص الانتهاكات الإسرائيلية وبقاء الاحتلال في أراضينا فذلك متروك للدولة اللبنانية وسيكون لنا موقف بشأن ذلك”.
وذكر أن “فيما يتعلق باستهداف عناصر أو قادة من حزب الله سيكون لدينا قرار واضح وسنقوله للناس”.
وأكد أن “شهادة السيد نصر الله ستكون شعلة مضيئة لحزب الله وستكون علامة فارقة لدى هذا الجمهور والقيادة والساحة”.
وأوضح صفا أن “إنّا على العهد” يعني أن مسيرة وأفكار السيد نصر الله سيستكملها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم”.













