قالت مصادر “القوات اللبنانية” لصحيفة “الجمهورية”، إنّه يجب التوصّل إلى رؤية مشتركة حول دور الحكومة ووجود “القوات” فيها، استناداً إلى معايير موحّدة ومتوازنة لإدارة المرحلة الجديدة بفعالية، بعيداً من التعطيل، مع تفعيل دور المؤسسات.
وأضافت المصادر أنّ “لكل مرحلة مقتضياتها، وبالتالي الحديث عن أنّ القوات قد اتخذت قراراً نهائياً غير دقيق، إذ لم يُتخذ أي قرار بعد. وعندما تصل الأمور إلى طريق مسدود، سيُعلَن عن ذلك بوضوح مع ذكر الأسباب الموجبة. أمّا في الوقت الراهن، فلا يزال التفاوض مستمراً. وعليه، لا يمكن القول إنّ المسألة محسومة في اتجاه معيّن، بل إنّ كل الاحتمالات قائمة. قد تنجح المفاوضات وقد لا تنجح، لكنّنا نسعى إلى النظر بإيجابية والعمل على تشكيل حكومة تواكب التطوّرات التي يشهدها لبنان. فإذا استطعنا المشاركة في الحكومة، فسيكون ذلك أمراً إيجابياً، وإن لم ننجح، فسيكون خروجنا أمراً طبيعياً”.
وحول طرح حركة “أمل” اسم النائب السابق ياسين جابر لوزارة المال، أكّدت المصادر “القواتية”: “بدايةً، نميّز بين الأسماء المطروحة وبين الإشكالية الأساسية. ليس لدى “القوات اللبنانية” أي مشكلة مع بعض الأسماء، ونكنّ كل الاحترام للوزير ياسين جابر. لكنّ الإشكالية تكمن في مبدأ تخصيص وزارة المال لـ”الثنائي الشيعي”، بغضّ النظر عن الأسماء. فالسيطرة على الوزارة ستبقى في يَد الثنائي، ما قد يُشكّل عقبة أمام الحكومة في المرحلة المقبلة. قد يكون الوزير المعيّن شخصية نزيهة وذات سيرة حسنة، لكنّ ضغط المرجعية السياسية قد يدفعه إلى عدم توقيع قرارات يقرَّها مجلس الوزراء ورئيسَا الجمهورية والحكومة، ممّا يؤدّي إلى تعطيل عمل الحكومة مجدداً”.
وأوضّحت المصادر الأمر على النحو الآتي: “نحن أمام عائقَين أساسيَّين: أولاً، الإبقاء على وزارة المال في يَد “الثنائي” قد يؤدّي إلى تفجير الحكومة في أي لحظة، سواء في الجلسة الأولى أو العاشرة، عند مواجهة أي قرار لا ينسجم مع توجّهات الثنائي. وثانياً، إذا تمسّك “الثنائي” بـ 5 وزراء شيعة، فقد يستخدم ذلك لفرض شروطه وتهديد الحكومة، ممّا يُعطّل عملها عند أي استحقاق. لذلك، الحَل يَكمن في تقليص هذا التمثيل لمنع استغلاله كأداة تعطيل، وضمان عدم احتكار وزارة المال”.
وحول إمكانية تمثيل “المعارضة الشيعية” في الحكومة، ترى “القوات” حسب مصادرها أنّ “المسألة لا تتعلّق بموالاة أو معارضة، بل باختيار شخصية مستقلة عن “الثنائي”، لا تخضع لضغوطه، وتتمتع بالقدرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة داخل وزارة المال”.
وفي شأن معايير التوزير بين “القوات” و”التيار” و”الثنائي”، تشدّد مصادر “القوات” على أنّ “المعيار يجب أن يكون موحّداً وعادلاً للجميع. إذا كان “الثنائي الشيعي” قدّم أسماء وزرائه وتمّ قبولها، فيجب أن ينطبق الأمر عينه على بقية القوى السياسية. لا يمكن أن يكون هناك معياران مختلفان عند التعامل مع التمثيل الحكومي. المطلوب هو الوضوح والعدالة في توزيع الحقائب، إذ لا يكون هناك استثناء لأي طرف على حساب آخر”.