كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن أعمال بناء عسكرية وشق طرق يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان المحتلة عن سوريا.
ونشر موقع “بي بي سي” البريطاني صوراً حصرية، تُظهر بناء هياكل وشاحنات في موقع يزيد عن 600 متر داخل ما يُعرف بمنطقة الفصل، التي تم تحديدها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين العدو الإسرائيلي وسوريا في عام 1974.
وفقاً للاتفاق المبرم بين الجانبين، يُحظر على جيش الاحتلال الإسرائيلي عبور “الخط ألفا”، الذي يمثل الحافة الغربية لمنطقة الفصل.
وتظهر الصور الملتقطة في 21 كانون الثانيالجاري تطوراً تدريجياً في الموقع، بما في ذلك بدء أعمال بناء منذ بداية العام.
كما يُلاحظ وجود طريق جديد يبلغ طوله حوالي كيلومتر واحد، يربط بالطرق القائمة المؤدية إلى الأراضي المحتلة.
وأظهرت صور الطائرات بدون طيار، التي تم نشرها أيضا في 20 كانون الثاني، شاحنات وحفارات وجرافات تعمل في المنطقة، مما يزيد من التأكيد على التوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة بعد سقوط النظام.
ونقلت “بي بي سي” عن جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن قواته تعمل في جنوب سوريا، داخل المنطقة العازلة وفي نقاط استراتيجية، بهدف حماية سكان الشمال.
وقال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في شركة “جينز” للاستخبارات الدفاعية، جيريمي بيني، تعليقا على الصور “تُظهر الصورة ما يبدو أنه أربعة مراكز حراسة مسبقة الصنع، مما يشير إلى أنهم يخططون للحفاظ على وجود مؤقت في المنطقة على الأقل”.
يأتي ذلك على وقع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي توغله في الأراضي السورية موسعا احتلاله للجولان منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي.
ومنذ عام 1967، تحتل “إسرائيل” 1150 كيلومتراً مربعاً من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة مساحتها 1800 كيلومتر مربع، وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
واستغل الاحتلال التطورات الأخيرة في المنطقة واحتلت المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، معلنة انهيار اتفاقية “فض الاشتباك” لعام 1974، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.















