الأحد, يناير 4, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةرئيس مجلس القضاء الأعلى يتهم مجلس النواب بانتهاك الفصل بين السلطات!

رئيس مجلس القضاء الأعلى يتهم مجلس النواب بانتهاك الفصل بين السلطات!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

انتقد رئيس مجلس القضاء العدلي القاضي سهيل عبود مجلس النواب بسبب “عدم مراعاة السلطة التشريعية للأصول الواجب اتباعها عند التقدّم بأي اقتراح أو مشروع قانون مرتبط بالقضاء العدلي”، معتبراً أن مجلس النواب انتهك مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون والتوازن في ما بينها، ومبدأ استقلالية السلطة القضائية، وذلك على خلفية إقرار قانون تعديل المادة /2/ من قانون القضاء العدلي.

وكان مجلس النواب قد أقر في جلسته التشريعية يوم الخميس في 28 تشرين الثاني 2024 اقتراح قانون يرمي إلى تعديل المادة /2/ من المرسوم الاشتراعي رقم 150 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون القضاء العدلي)، وتنص على التالي:

“يُضاف الى المادة /2/ من الرسوم الاشتراعي رقم 150 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته ( قانون القضاء العدلي) الفقرة الآتية:

عند انتهاء الولاية، وباستثناء حالة بلوغ السن القانونية، يستمر الأعضاء الذين انتهت ولايتهم في ممارسة أعمالهم الى حين تعيين بدلاء عنهم وحلفهم اليمين المنصوص عنها في المادة الثالثة من هذا المرسوم الاشتراعي، على أن يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية”.

واعتبر القاضي عبود أن تعطيل عمل مجلس القضاء الأعلى قد بدأ حتى قبل انتهاء ولاية أعضائه، نتيجة امتناع السلطات عن اجراء التعيينات اللازمة، وصولاً إلى تعطيل اجتماعاته عبر التدخلات الحاصلة في عمله، ورأى أن القانون الجديد يشكّل تمديداً للتعطيل في حال استمرّ الأمر على ما هو عليه.

وقال القاضي في بيانه:

“يشكّل تضافر جهود السلطات الدستورية الثلاث، وتوازنها وتعاونها واستقلالها، مبدأً لازماً وأساسياً للإسهام في مسيرة النهوض، بعد العدوان المدمّر الذي تعرّض له لبنان، وذلك من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز العدالة. لكن، في اليوم التالي لانتهاء هذا العدوان، تمّ انتهاك مبدأ الفصل بين السلطات والتعاون والتوازن في ما بينها، ومبدأ استقلالية السلطة القضائية، وذلك على خلفية إقرار القانون الصادر عن مجلس النواب بتاريخ 28/11/2024، والرامي الى تعديل المادة /2/ من المرسوم الاشتراعي الرقم 150 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون القضاء العدلي).

لذلك يهمّ رئيس مجلس القضاء الأعلى تأكيد الآتي:

أولاً: ضرورة احترام مبدأَ استقلالية السلطة القضائية، ووجوب تمتّع القوانين بصفة العمومية والتجريد، وابعادها عن الطابع الشخصي، مع التذكير بوجود أصولٍ لمراقبة دستورية القوانين نصّت عليها المادة /19/ من الدستور اللبناني، بحيث يفترض ممن له الصلاحية اللجوء اليها لتصحيح أي مخالفة للأحكام الدستورية.

ثانياً: عدم مراعاة السلطة التشريعية للأصول الواجب اتباعها عند التقدّم بأي اقتراح أو مشروع قانون مرتبط بالقضاء العدلي، وذلك لناحية عدم استطلاعها رأي مجلس القضاء الأعلى كما تفرضه أحكام الفقرة (ز) من المادة /5/ من قانون القضاء العدلي، علماً انّه سبق لمجلس القضاء الأعلى، وفي أكثر من بيانٍ صادرٍ عنه، أن أكّد هذا الأمر.

ثالثاً: انّ حرص المشرّع على اصدار القانون المذكور، تداركاً للتعطيل الذي قد يهدّد استمرارية عمل مجلس القضاء الأعلى، وانعكاساته السلبية على حسن سير المرفق القضائي، كما جاء في الأسباب الموجبة للقانون، هو في غير مكانه الصحيح.
فتعطيل عمل مجلس القضاء الأعلى قد بدأ حتى قبل انتهاء ولاية أعضائه، وذلك نتيجة امتناع السلطات المختصّة عن اجراء التعيينات اللازمة، وصولاً إلى تعطيل اجتماعاته عبر التدخلات الحاصلة في عمله، ما يجعل من القانون الجديد تمديداً للتعطيل في حال استمرّ الأمر على ما هو عليه.

رابعاً: كان الأجدى إقرار مشروع قانون استقلالية السلطة القضائية، وفقاً لملاحظات مجلس القضاء الأعلى، والذي تكرّر درسه واستعادته وإعادة درسه في اللجان النيابية المتعاقبة؛ وخصوصاً انّه يشكّل الحلّ البنيوي والأساسي لمنع تعطيل مرفق العدالة، وسدّ الشغور في المراكز القضائية، وبالتالي تأمين حسن سير هذا المرفق.

ونؤكّد مرّة اضافية، التزامنا انّ مسار العدالة في لبنان لن يتوقف رغم كل المحاولات الهادفة الى تعطيله”.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img