حتى ما بعد منتصف الليل، كانت الإتصالات ما زالت تتوالى على المسؤولين في نادي العهد وعلى رأسهم رئيس النادي تميم سليمان لثنيهم عن إتخاذ القرار “الصادم”، ونعني به هجر الكرة اللبنانية، لكن الأوان على ما يبدو قد فات.
العهد طوى صفحة من صفحات الكرة اللبنانية، متخذاً قراراً مفاجئاً بترك كرة القدم من أوسع أبوابها.
بعد أكثر من 27 عاماً على صعود الفريق إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، وبعد مسيرة حافلة بالإنجازات أبرزها إحراز كأس الإتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2019، قرر مسؤولو النادي ترك كرة القدم.
حتى الساعة ما زال الشارع الكروي مصدوماً من القرار، لا سيّما وأن المؤشرات منذ مطلع العام 2024 لم تكن توحي أبداً بوجود مشاكل مالية أو إدارية داخل القلعة الصفراء.
وعلم مراسل ” الجريدة” أن لاعبي العهد، تبلّغوا بالقرار قبل 3 أيام، حيث قامت الإدارة بفسخ عقود جميع لاعبي الفريق.
السبب الرئيسي لم يُعرف حتى الساعة، لكن جماهير النادي بدأت حملة على وسائل التواصل الإجتماعي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ثمة من بدأ يهمس، أن أحد أسباب إتخاذ القرار هو سياسي، بينما ذهب البعض الآخر للقول أن إستقالة رئيس النادي وعدم وجود بديل قوي هو السبب الأساسي لإتخاذ هكذا قرار.
في مطلق الاحوال وحتى ساعة كتابة هذه السطور، فإن نادي العهد قد طوى صفحة من تاريخ الكرة اللبنانية بدأها بالصعود إلى الدرجة الاولى، وختمها بالبصم على سلسلة من الألقاب المحلية. والأبرز كان دخوله التاريخ عندما أصبح أول فريق لبناني يفوز بلقب خارجي.
وأكدت مصادر خاصة لـ “الجريدة” أن أكثر من لاعب عهداوي سينتقل إلى فريق الصفاء، أبرزهم الحارس الدولي مصطفى مطر وخليل خميس وحسين الزين ومحمود زبيب، بينما تواصل فريق شباب الساحل مع الظهير الأيسر حسين دقيق لضمه إلى صفوفه.













