أكد وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي أن لا خلاص للبنان سوى بوقوف الأشقاء العرب إلى جانبه ومساعدته، مضيفاً أن وزارة الداخلية اتخذت كل الإجراءات لمنع تصدير الأذى للدول العربية.
وحض المولوي في حديث لـ”النهار العربي” اللبنانيين على المشاركة في الانتخابات النيابية المزمع إجرؤها في الخامس عشر من أيار المقبل لأن هذا الأمر “واجب وطني”، مطمئناً إلى أن الوضع الأمني “مضبوط”، والأوضاع الاقتصادية التي تعصف بلبنان لن تؤثر على آداء الأجهزة الأمنية.
وأوضح مولوي أن الإنتخابات مزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، ويترقبها المجتمع الدولي ويعتبرها جوهرية لنجاح أجندة الاصلاح في البلد، حيث يؤكد الوزير في كل إطلالة اعلامية أو فرصة أو مناسبة أنّ الانتخابات النيابيّة ستُجرى في موعدها.
وفيما رأى البعض أن هناك تخوفاً من حدث أمني يؤدي إلى تأجيلها، خصوصاً بعد اكتشاف خلايا ارهابية ينتمي البعض منها لـ”داعش”، جزم المولوي بـ”أن الوضع الأمني مضبوط، والأجهزة الأمنية تقوم بكل واجباتها ولا نتخوّف من أي حدث يطيّر الانتخابات، واللبنانيون بحاجة للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم خصوصاً بعد 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 (تاريخ الثورة اللبنانية) وهذا الأمر واجب وطني”.
وشدد على أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، مذكراً بالتزام وزارة الداخلية بالمواعيد المحددة لهذا الاستحقاق وكل الأمور تجري وفقاً لما خططت له الوزارة.
أضاف: “نواصل العمل على متابعة كل الأوضاع الأمنية وسنزيد المتابعة الأمنية انطلاقاً من حرصنا على ضرورة إجراء الانتخابات”، مستبعداً وجود أي مؤشر أمني مقلق يؤدي إلى تطيير الانتخابات، لاسيما أن الأجهزة الأمنية تقوم بعملها استباقياً لمنع أو تلافي أي حادث قد يؤدي إلى اشكالات لها علاقة بالانتخابات.
وشدد على أن اللبنانيين لا يريدون الحرب بل هم مسالمون، مذكراً بأن الأحداث الأمنية التي جرت في منطقة الطيونة (ضاحية بيروت) في 14 تشرين الأول (أكتوبر) وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى، تمت لملمتها خلال ساعتين، وهذا دليل على أن الأطراف في لبنان لا تريد أي حرب، وأن اللبنانيين طووا صفحة الحرب ويريدون العيش في أمان وسلام.
وعن كلفة الانتخابات مقارنة بانتخابات 2018 التي كلفت نحو 54 مليون دولار في الداخل والخارج، أكد أن الوزارة اقترحت ربع هذا المبلغ للاستحقاق الحالي، وسيتم دفع مكافآت لكل الأجهزة الأمنية التي ستشرف على انجازها.
وإذ أعلن أن وزارة الداخلية ستعمد على تأمين التيار الكهربائي خلال يوم الانتخابات في كل لبنان عبر التعاون مع البلديات واستخدام مولدات كهربائية خاصة بالوزارة، قال: “ما حصل في لبنان تجاه الكهرباء أمر يفوق الخيال”، مستغرباً كلام وزير الطاقة وليد فياض عن تكلفة الكهرباء خلال يوم الانتخابات بـ10 ملايين دولار، قائلا: “هذا رقم غير مقبول”.
وتطرق الوزير في حديثه إلى اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي عقد في العاصمة التونسية في الثاني من آذار الجاري، والتهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة العربية، وسفر لبنانيين في الشمال اللبناني إلى العراق للقتال، وتفكيك خلية لـ”داعش” في لبنان والاجراءات المتخذة لمنع تهريب مخدرات إلى دول عربية.
وشدد على أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان لن تؤثر على آداء الأجهزة الأمنية، قال: “وطنية عناصر الأجهزة الأمنية وجهوزيتهم تحول دون تأثير الأزمة الاقتصاية على عملهم”، مستبعداً أن يكون العنصر الأمني يفكر بالعقل التجاري أو يربط أداءه بدخله.
وذكّر بأن الأجهزة الأمنية استطاعت في الآونة الأخيرة اكتشاف شبكات تهريب مخدرات إلى الخارج، وتمكنت من تحرير مواطنين مخطوفين، وكشفت شبكات عدة لعناصر من تنظيم “داعش” تعد للقيام بعمليات تفجيرية متزامنة في منطقة من لبنان”، معتبراً أن الحكومة مسؤولة عن تأمين استقرار عناصر الأجهزة الأمنية وأمنهم الاجتماعي.
وعن خطر محتمل لتنظيم “داعش” في لبنان، أكد وزير الداخلية أن “داعش” يشكل خطراً أينما وجد، وقال إن “التقارير والمعلومات الأمنية تفيد بأن الوضع الأمني في لبنان جيّد ومضبوط ومقبول جداً، وداعش في لبنان قيد متابعة في حال كان موجوداً والأجهزة الأمنية شديدة الوعي لأن الأمر يتعلق بأمن المواطنين وسلامة البلد”.
وعن سفر نحو 45 لبنانياً من مناطق فقيرة في الشمال اللبناني إلى العراق للقتال، قال إن الموضوع قيد المتابعة كاشفاً عن “وجود محرضين لهؤلاء الشبان يتواجدون في سوريا أو في مناطق حدودية وتم توقيف البعض منهم وملاحقة آخرين والأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها”.
وفي كانون الثاني الماضي أفادت تقارير محلية في لبنان، عن مقتل شبان من مدينة طرابلس، أثناء قتالهم إلى جانب “داعش” في العراق.
وماذا عن الجهود الرامية الى منع تهريب المخدرات إلى الدول العربية، قال المولوي أن الدول العربية هي أشقاء للبنان، بلد الوفاء، وهو يحفظ وقوفهم إلى جانبه ومساعدتهم خلال عشرات السنوات وخلال سنوات الحرب الأهلية والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، مذكراً بأن العرب وقفوا إلى جانب لبنان بكل طوائفه ويحتضنون عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين يعملون عندهم.
وإذ شدد على أن لا خلاص للبنان سوى بوقوف الأشقاء العرب إلى جانبه ومساعدته، ذكّر بأن القانون اللبناني يمنع التعرض للدول العربية لفظاً أو فعلاً وهذه الأمور من الثوابت، معلناً أن “وزارة الداخلية اتخذت جميع الإجراءات لمنع تصدير الأذى للدول العربية”.
وفي كانون الثاني الماضي قدّم وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصّباح ورقة عبارة عن رسالة خليجية عربية ودولية كإجراءات وأفكار مقترحة لبناء الثقة مجددا مع لبنان، وتتضمن بنوداً عدة منها منع تهريب المخدرات واعتماد سياسة أمنية واضحة وحاسمة توقف استهداف دول الخليج من خلال عمليات تهريب المخدرات.
وأكد وزير الداخلية أن ما جاء في الورقة الكويتية مطبق في وزارته بكامله لاسيما في موضوع المخدرات أو الأذى اللفظي أو كل شيء يمس الدول العربية عبر المطار او المرفأ أو المعابر الحدودية، كاشفاً أن “الشبكات التي كانت تصدر المخدرات إلى الدول العربية معروفة وهي موضوع متابعة وملاحقة، ونعرف من أين تتزود بالمخدرات وملتزمون بمتابعة التحقيقات حتى النهاية”.














