لقطات لا تُنسى خلّدها يورو 2024

| حازم يتيم |

إنتهت بطولة أمم أوروبا “يورو 2024” التي إستضافتها ألمانيا، بفوز المنتخب الإسباني باللقب على حساب المنتخب الإنكليزي بنتيجة 2 – 1.

على مدى شهر تابع العالم وقائع المسابقة القارية، التي شهدت العديد من المباريات الرائعة كما شهدت أيضاً عدداً من المباريات دون المستوى.

لكن يورو 2024 ترك لنا مشاهد ولقطات سيخلدها تاريخ المسابقة، سنذكر أبرزها من الدور الأول حتى المباراة النهائية.

اللقطة الأولى: نجاة لاعب باعجوبة!

شهدت مباراة المجر وإسكتلندا في دوري المجموعات حادثة كادت تودي بحياة أحد لاعبي المجر، بعد إصطدام اللاعب المجري بارناباس فارغا بالحارس الإسكتلندي حيث سقط مغشياً على الأرض دون حراك، ليتدخل الجهاز الطبي المجري وفرق الإسعاف الموجودة داخل الملعب.

وعاشت جماهير المجر بشكل خاص والجماهير العالمية بشكل عام رعباً إستمر لأكثر من 45 دقيقة، قبل أن يتبين أن اللاعب بخير بعد نقله للمستشفى، في حادثة أعادت إلى الأذهان لحظة سقوط لاعب الدانمارك إريكسن مغشياً عليه في المباراة الأولى لمنتخب بلاده من نسخة 2021، بعد إصابته بنوبة قلبية نجا على أثرها من الموت.

اللقطة الثانية: دموع رونالدو

شهدت مباراة البرتغال وسلوفينيا في الدور الثاني لقطتين دخلتا تاريخ المسابقة.

الأولى إهدار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لركلة جزاء في الوقت الإضافي من اللقاء. أما الثانية فهي لحظة بكاء رونالدو بعد مشاهدته والدته قبل ركلات الترجيح، وهي لحظة وصفها الكثيرين بالعاطفية فيما صنفها آخرون بأنها لقطة تنم عن ضعف اللاعب وشعوره بالمسؤولية بعد إهداره لركلة الجزاء. في النهاية تأهلت البرتغال بفضل حارسها ديوغو كوستا.

اللقطة الثالثة: توقف مباراة بسبب البرق!

لم تمر مباراة ألمانيا والدانمارك في دور الـ 16 من المسابقة دون أن تسجل حدثاً إستثنائياً، فقبل عشر دقائق على إنتهاء الشوط الأول تساقط المطر بقوة وتبعه حصول برق بشكل متتالي ولأكثر من خمس دقائق دون توقف، مما أجبر حكم اللقاء على إيقاف المباراة لأكثر من 25 دقيقة حفاظاً على حياة اللاعبين من أي صاعقة يمكن أن تضرب ملعب المباراة، مع الإشارة إلى أن القوانين في أوروبا وأميركا وكندا تنص على إيقاف أي نشاط في حال حصول برق متتالي، وبالتالي فإن الحكم قد طبق القانون بحذافيره قبل أن يتم إستكمال اللقاء لاحقاً.

اللقطة الرابعة: يد كوكوريلا المثيرة للجدل

اللقطة التي حدثت في الدقيقة 106 من مباراة ألمانيا وإسبانيا، هي دون أدنى شك أكثر اللقطات إثارة للجدل وذلك بعد قيام اللاعب الألماني جمال موسيالا بتسديد كرة قوية متجهة إلى المرمى، لكنها إصطدمت بيد مدافع إسبانيا كوكوريلا من دون أن يحتسبها الحكم ركلة جزاء.

لقطة أثارت وما تزال الكثير من الجدل بين من إعتبر أنها ركلة جزاء ومن إعتبر العكس.

في النهاية الحكم لم يلجأ حتى للفار، وفازت إسبانيا لاحقاً بهدف قاتل علماً أن هناك لقطة أخرى إصطدمت فيها الكرة أيضا بيد كوكوريلا دون أن يحرك لها الحكم ساكناً. البعض يقول أن هذه اللقطة غيرت مسار البطولة بأكملها.

اللقطة الخامسة: أنف مبابي الدامي!

شهدت الدقائق الأخيرة من مباراة فرنسا والنمسا بدور المجموعات، إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي بأنفه بعد إصطدامه بأحد مدافعي النمسا، حيث سالت الدماء من أنف اللاعب الذي لم يستطع بعدها أن يقدم أي لقطة فنية مؤثرة في البطولة. حاول مبابي لاحقاً إرتداء قناع دون جدوى، حيث لم يكن مرتاحاً ثم لعب دون قناع لكن الواضح أن الإصابة أنهت مسيرة مبابي في البطولة حيث لم يقدم لاحقاً أي شيء يُذكر.

اللقطة السادسة: دوبل كيك بيلينغهام الرائع

كانت إنكلترا في طريقها للخروج من الدور الثاني ليلة 30 حزيران 2024، بعد أن كانت متأخرة 1 – 0 من سلوفاكيا.

الدقيقة 95 كان الحكم يهمّ بإطلاق صافرة النهاية، حين ظهر جود بيلينغهام بإحدى أروع لقطات البطولة مسجلاً دوبل كيك تاريخية في مرمى سلوفاكيا، أنقذت منتخب بلاده من الخروج المبكر قبل أن يعود لاحقا منتخب إنكلترا ويهزم سلوفاكيا ويواصل مسيرته بأتجاه نهائي النسخة الحالية.

اللقطة السابعة: هدف يامال الإستثنائي

أن تسجل هدفاً رائعاً فهذا أمر متوقع، لكن أن يكون عمرك 16 عام و 362 يوماً وتسجل في نصف نهائي بطولة قارية وبأروع الطرق فهذا لم يحصل بتاتاً، قبل أن يأتي نجم يُدعى لامين يامال ويسجل تحفة كروية رائعة.

الدقيقة 21 كانت فرنسا متقدمة على إسبانيا 1 – 0 في نصف نهائي البطولة، عندما أتت الكرة إلى اللاعب لامين يامال حيث كان يحاصره 3 لاعبين فرنسيين لكنه تمكن من تسديد كرة رائعة سكنت شباك حارس فرنسا مقدماً تحفة كروية قلّ نظيرها، ومسجلاً أحد أجمل أهداف البطولة.

لاحقاً فازت إسبانيا وتأهلت للنهائي، حيث ساهم هدف يامال في تسهيل مهمة منتخب اللاروخا.