نقابة المهندسين رفضت هدم مبنى الإهراءات: معلم أساسي لأكبر تفجير شهدناه

أشارت نقابة المهندسين في بيروت، في بيان، إلى أن السلطة الحاكمة طالعت النقابة عبر وزير الإقتصاد بقرار هدم إهراءات مرفأ بيروت وإزالتها، نتيجة تضررها بسبب جريمة تفجير المرفأ. ولفتت في البيان: “في هذا المجال نؤكد رفض هذا القرار الذي يدمر أحد المعالم الأساسية لأكبر تفجير شهده لبنان، وندعو إلى تدعيم هذا المبنى الذي يمثل الذاكرة الجماعية للمدينة وسكانها”.

ولفتت النقابة إلى أن التفجير أصاب إهراءات القمح التي بنيت عام 1968، فتهدم قسم منها وصمد القسم الآخر حامياً جزءًا من مدينة بيروت. “اليوم، يمثل القسم المتبقي والصامد منها رمزاً لما حل بالمدينة وأهلها”.

ورفضت النقابة “هذا القرار لأنه يعمل على إزالة شاهد على جريمة أصابت جميع السكان، وأثرت بالأخص على العاصمة وسكانها. كما أن التحقيق لم ينجز بعد، ولا يجوز المس بأي جزء من المبنى قد يكون دليلاً يستعان به خلال التحقيق”.

وشددت على أن “إعادة إعمار وتأهيل المرفأ لا يجب أن تجري بشكل مجتزأ، بل ضمن رؤية شاملة ومخطط توجيهي واضح يعيد التفكير بشكل شامل بالمرفأ وخدماته وإمكانيات دمجه مع محيطه، كما دوره الاقتصادي، وعلاقته مع باقي المرافىء المحلية والإقليمية ـ باستثناء مرافىء الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة ـ بالإضافة إلى إعادة إحياء قطاع النقل البحري والبري وضرورة حماية وصيانة وتطوير المنشآت المرفئية”.

واعتبرت أن “أي مبادرة إعمار أو ترميم، خاصة في ما يتعلق بالمرفأ والاهراءات، لا بد وأن تحصل بمشاركة الناس ومعرفة مفصلة منهم، وإعادة إعمار أي جزء منها يتعلق بشكل يومي بحياتهم اليومية وذاكرتهم وحاجاتهم”.

وأشارت إلى أن السلامة العامة هي مهمتها الأساسية  في النقابة، “خاصة في هذا البلد الذي يتعرض بشكل مستمر لحقبات تدمير يتلوها مشاريع إعادة إعمار بشكل عشوائي وخاطىء”، مشددةً على أنها “المرجعية العلمية والهندسية الأولى في لبنان، ومن مهامها الأساسية متابعة كل الشؤون الهندسية، خصوصاً المشاريع التي يطال تأثيرها كل لبنان. ونؤكد، من الناحية العلمية والهندسية، أن كل المنشآت المتضررة يمكن تدعيمها وترميمها مهما بلغ حجم الأضرار الإنشائية التي تعرضت لها، لذا فمن الضروري العمل على تدعيم الإهراءات المتضررة”.

وختمت أنه يقيناً منها لا بد من إيجاد الحلول التقنية المناسبة للحفاظ على هذا المبنى وحمايته، وتعقيباً على ما ورد سابقاً، فإنها تطالب بـ “إشراك المجتمع الذي له حق الاطلاع على مشاريع من هذا النوع، خاصة لما لسكان المدينة من ارتباط بهذا المعلم، كما أنه ملك عام وذو استخدام عام وللناس الحق بتقرير مصيره”.