رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن “ألاعيب الحكومة الإسرائيلية في إفشال أية صفقة واستمرار الحرب في غزة باتت مكلفة لمن يدعمونها”.
وجاءت تصريحات فيدان هذه في بيان ختامي تلاه بعد اجتماع استثنائي في اسطنبول، لمجلس وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8)، لمناقشة الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول.
وأكد البيان أن جرائم الاحتلال في غزة وصمة عار على جبين “إسرائيل”، ويجب ممارسة ضغط دولي على “إسرائيل” وعزلها لوقف جرائمها في غزة وإدخال المساعدات.
وأضاف: سيأتي يوم ستحاكم فيه “إسرائيل” وقادتها على جرائمهم في حق الفلسطينيين، وفلسطين ستصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة. وندعو الدول الأخرى إلى الاعتراف بدولة فلسطين.
وأعلن البيان مرة أخرى في اسطنبول (دول الثماني) للعالم أجمع، أن الدول لا تستطيع أن نبقى صامتين في وجه القمع الإسرائيلي في غزة، موضحاً أن أولئك الذين يعارضون الاحتلال في أوكرانيا، يقولون إن مقاومة الاحتلال في فلسطين جريمة.
وتابع: لقد أظهرت غزة بوضوح، ضعف وعدم كفاءة النظام الدولي، وناقشنا ما يمكننا فعله معاً لوقف الجرائم الوحشية والإبادة في غزة، مضيفاً: لن نترك إخواننا الفلسطينيين لوحدهم، وسنستنفر كلّ إمكانياتنا، من أجل تحقيق وقف عاجل ودائم لإطلاق النار في غزة، ومن أجل إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.
وشدد على أن الدول ستعمل بكلّ قوتها من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق حلّ الدولتين، مؤكداً أن حكومة نتنياهو المتطرّفة تواصل اللعب بالنار، ولا يتراجع نتنياهو عن جعل مستقبل كل المنطقة بمن فيها شعبه، بخطر كبير
كما قدّرت الدول جهود مصر وقطر في مساعي الوساطة بين الطرفين، مضيفة: سواصل تقديم إسهاماتنا لدعم هذه الجهود
وأوضح البيان أن الكارثة في غزة فضحت (التعامل بوجهين، وبازدواجية معايير) لبعض الدول، مشدداً على أن أكثر حقّ طبيعي للفلسطينيين، هو إقامة دولتهم الخاصة المستقلة.
وقال: الدولة الفلسطينية معترف بها من عدد كبير من الدول حول العالم، ولكنها وبسبب الفيتو الأميركي، لم تستطع أن تصبح عضواً في الأمم المتحدة أو أن يعترف بها رسمياً.
وتابع البيان: نحن مجموعة الثماني، نريد أن ينتهي هذا الظلم بأسرع وقت ممكن، ونقدر مواقف كل الدول التي تقف في وجه هذا الظلم وانعدام العدالة، ونرى شجاعة بعض الدول الأوروبية في الاعتراف بدولة فلسطين، كبارقة أمل، وبنفس الإطار، بإن الحراك داخل المجتمعات الغربية، بمخالفة لمواقف الحكومات، يعطي الشعور بأن الأمل بالمستقبل قائم.
واعتبرت الدول الثمانية أنه مع مرور الوقت “إسرائيل” تنعزل أكثر وتصبح وحيدة، مضيفة: نحن في مجموعة D-8 متفقون ومصمّمون على التعاون في دعم فلسطين، وألا يقتصر تعاوننا على الجانب الاقتصادي، لا ننتظر حلاً من أحد.. بل نجتمع ونتشاور ونجد طريقاً لتحقيق أهدافنا والوصول إلى حلول.
ولفتت الدول إلى أن الخطوات المشتركة التي اتخذتها في (الإعلان المشترك) خلال الاجتماع، ستزيد من الضغوط على “إسرائيل”، وسيسهم من دعم إخواننا الفلسطينيين بتحقيق حرّيتهم.
يذكر أن مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، تضم كلا من: تركيا، ومصر، ونيجيريا، وباكستان، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، وبنغلاديش.













