تطوّر بقانون الإيجارات… هل يستعيد المالكون حقوقهم؟

| ناديا الحلاق |

شهد قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية تطورات كبيرة، كان آخرها صدور قرار عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ مرسوم رد القانون إلى مجلس النواب من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
فهل يستعيد المالكون حقوقهم قريباً؟

رئيس نقابة المالكين باتريك رزق الله أكد لموقع “الجريدة” أن “القرار يتخطى المنحى الإعدادي باعتباره معللا، ويحمل رسالة واضحة لرئيس الحكومة المبتورة، بأن صلاحية الرد منوطة برئيس الجمهورية حصرًا ولا يمكن استخدامها في ظل الفراغ الرئاسي”، مطالباً رئيس الحكومة “بنشر القانون فورًا طالما أن وقف تنفيذ الرد حصل، وإلا فما مفاعيل القرار؟ ولماذا صدر؟”.
ويعتبر رزق الله أن “هذا القرار القضائي هو تتويج لمسار طويل بدأ بإقرار القانون في مجلس النواب، ثم المخالفة الدستورية، وبعدها قرار اللجان النيابية المشتركة بوجوب رد ثلاثة قوانين إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أجل نشرها في الجريدة الرسمية”.

وكانت نقابة المالكين قد تقدّمت بشكوى أمام مجلس شورى الدولة لإعلان إبطال مرسوم رد قانون الإيجارات، باعتباره صادر عن سلطة لا تملك الصلاحية، أي أنه منعدم الموجود أصلا.

وهذا الرأي أجمع عليه الخبراء الدستوريون والنواب إلا أن رئيس حكومة تصريف الأعمال مضى في قراره لأسباب غير واضحة، مع العلم أن اعتراضًا حصل على القانون من لجان التجار، كما حصل اعتراض على قانوني الأساتذة وتعويضاتهم من المدارس الخاصة وبتدخّل شخصي من البطريرك بشارة بطرس الراعي، بحسب رزق الله.

وبالموازاة، حصل لقاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بين المؤجرين والمستأجرين ولجان التجار، كما دار نقاش حول بعض التعديلات على القانون، ثم تلاه اجتماع في مجلس النواب دعا إليه رئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان مقترحاً تعديلات حول بدل المثل ومهلة التمديد الخلو.

في المحصلة، تتجه الأمور كما يوحي قرار شورى الدولة إلى إبطال مرسوم رد القانون، فهل تستبق لجنة الإدارة والعدل هذه الخطوة بالتوصل إلى اتفاق بين الطرفين على التعديلات التي اقترحها عدوان لإنهاء الملف بعيدًا من القضاء؟ وهنا يجيب رزق الله: نتمسّك بنشر القانون كما هو وعلى نحو عاجل ونرفض “ابتزازنا” من لجان التجار كما حصل منذ لحظة صدور مرسوم رد القانون عبر المخالفة الدستورية الجسيمة!