علاقة الحريري بجنبلاط تشوبها الندوب؟

اختصرت مصادر “بيت الوسط” نتائج زيارة الحريري لبنان لمدة اسبوع، بالقول لصحيفة “الجمهورية”: “انّ الزيارة والحشود بعشرات الالوف عند الضريح وفي “بيت الوسط” عدا عمّن لم يتمكن من الوصول، أثبتت انّ شعبيته لم تتراجع بل ربما زادت، تعبيراً من الناس عن وفائهم لبيت الحريري ولنهج الاعتدال الذي يمثله وللأمل بتحقيق نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي والتمسّك بالدولة ومرجعيتها”.

وأشارت المصادر لصحيفة “الجمهورية” إلى أن “كل القوى السياسية والشخصيات الديبلوماسية التي زات الحريري أجمَعت على مطالبته بالعودة الى ممارسة العمل السياسي والعام، عَدا عن انّ الحضور الديبلوماسي الكثيف أظهَر استمرار علاقات الحريري الخارجية القوية”.

وعن سبب عدم زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقيادة الحزب التقدمي و”التيار الوطني الحر” للحريري، أوضحت المصادر لصحيفة “الجمهورية” أن  “الحريري سُئل عن هذا الموضوع، فأجاب: “البروتوكول في الطابق الثاني (من بيت الوسط) وهو من يأخذ المواعيد وليس أنا”.

لكنّ المصادر قالت لصحيفة “الجمهورية” موضحة: “لا يُخفى انّ علاقة الحريري بجنبلاط تشوبها بعض الندوب لكن لا قطيعة مع اي طرف سياسي، وطبيعة الوفود السياسية المتنوعة التي جاءت أثبتت هذا الامر”.

لكنّ المحامي حسام حرب مستشار رئيس الحزب التقدمي النائب تيمور جنبلاط، أبلغ إلى صحيفة “الجمهورية” انّ الحزب التقدمي “لم يطلب موعداً لزيارة “بيت الوسط” بل ان رئيس الحزب ونواب الكتلة (اللقاء الديموقراطي) واعضاء القيادة الحزبية زاروا ضريح الرئيس الشهيد، كذلك زاره الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط وزوجته، وذلك “من باب الوفاء للعلاقة والصداقة القديمة التي ربطت الحزب وجنبلاط بالشهيد الحريري، ولذلك تحمل زيارة الضريح عدة معان وجدانية وعاطفية وليس سياسية فقط”.

 

وأوضح حرب أن “لا سبب او خلاف جوهرياً وراء حالة عدم التواصل بيننا وبين الرئيس الحريري أخيراً، وليس صحيحاً ما تردد عن انّ سبب الخلاف هو القرار الذي اتخذه وزير التربية في حق الموظفة في الوزارة امل شعبان، فهذا موضوع إداري يعالج في مكانه. وقنوات التواصل غير المباشر مع الحريري ظلت قائمة بواسطة النائب وائل ابو فاعور عبر صديق مشترك، بعد زيارتنا له، تيمور جنبلاط وابو فاعور وأنا في ابو ظبي، قبَيل الانتخابات النيابية عام 2022 وبعدها لم يعد هناك من تواصل رسمي”.